بسم الله الرحمن الرحيم

بعد النجاح التاريخي الذي حصدته لعبة Ghost of Tsushima وبتحقيقها أرقام لم يكن أحد ليتوقعها ودخلت قلوب الملايين بدون وجود كارهين لها كمفاجأة السنة (2020) والآن تعود لنا السلسلة بقصة و حقبة مكانية وزمانية جديدة لتكمل أمجاد السلسلة على جيل جديد كلياً، فهل من الممكن أن تكمل ما بدأته شبح تسوشيما وتكون خليفة مثالية تستحق كل هذا الانتظار؟
بعد مئات السنين من أحداث Ghost of Tsushima، تعيش اليابان فترة اضطراب جديدة في أقصى الشمال، عند جبل يوتيي المهيب المغطى بالثلوج، القصة تتبع آتسو، امرأة نجت من مجزرة قضت على عائلتها على يد عصابة تُعرف باسم Yōtei Six، مجموعة من الساموراي الخونة الذين تحوّلوا إلى سادة حرب يسيطرون على الإقليم بالقوة والخوف، بعد ١٦ عامًا من الاختباء والتدرّب، تعود آتسو وقد صارت محاربة غامضة تُعرف باسم “الشبح”، تسعى للانتقام من كل واحدٍ منهم، رحلتها ليست مجرد صراعٍ دموي، بل رحلة لاكتشاف الذات، ومواجهة الماضي، والاختيار بين أن تبقى إنسانة أو تصبح أسطورة مرعبة تلاحقها الأرواح.اللعبة تمزج بين الانتقام والعزلة والروحانية اليابانية القديمة.

القصة تتمحور حول قالب الانتقام الموجود في قصص أفلام الساموراي الكلاسيكية المعتادة لم أرى أي تميز أو لمسة خاصة من الاستديو لتغيير أو إضافة فارقة على الشخصيات والأحداث وإن برز بضع قليل منها لكن لم يكن ذلك بشكل جذري، لا أقول أنها سيئة لكن لا بأس بها لمن يبحث عن هذا النوع من القصص اليابانية الكلاسيكية الخاصة بعصور الساموراي التي يتم دعمها بأداء صوتي مذهل من طاقم التمثيل اليابانية خصوصاً، أداء البطلة آتسو الحركي ومشاعرها تنجح في إيصال المشاعر للاعب من خلال تمثيلها العاطفي الذي ينعكس فيه روح الانتقام والحزن والغضب وهذا أمر متوارث بين ألعاب سوني السينمائية ولا عجب فيه، أيضاً أحد الأمور التي أشيد بها في و التي تدخل بشكل غير مباشر كعنصر من عناصر القصة هي البيئة الخلابة في اليابان قديماً (والتي سأتطرق لها لاحقاً بحول الله من الناحية البصرية)، فالسرد يتأثر من هذه البيئات التي تجعل اللاعب يعيش جو خيالي ويرى مناظر خلابة على مد البصر يتسائل كيف كان يعيش الناس هنا قديماً وعندما يلتقي بشخصيات جانبية و يحكون له عن الماضي وكيف تغير الحال أو يقوم بالإسترخاء بين الأحداث المحتدمة لكي تكون له القدرة على التأمل على ما حدث سابقاً، بل حرفياً هنالك نشاط جانبي بالقصة يخص ذكريات آتسو بعائلتها كلما تقدمت بالقصة وهذا يعطي إحساس وشعور أكبر بالحنين في هذه اللحظات الدافئة بجانب عودة نشاط الينابيع الساخنة الذي يعزز من تأمل الشخصية على الأحداث السابقة والقادمة، عندما تجمتع كل هذه العناصر بالرحلة يشعر اللاعب بذروة التجربة في القصة في السرد المباشر والغير مباشر الذي برع فيه Sucker Punch وبجدارة وهذا إحساس يكاد ينعدم في أي لعبة أخرى قليل إستطاع إتقانه في السنوات الأخيرة خصوصاً مع التعريب الرائع الذي قاموا بلايستيشن السعودية كعادتهم والذي استطاع كثير من اللاعبين العرب بسببهم الاستمتاع بحصريات سوني في العقد الأخير وبالتأكيد سأذكرها كأحد الإيجابيات.

لكن (ولكن هنا لا تلغي ما قبلها) كان من الأحرى عدم البدء من جديد مع بطل جديد وحقبة جديدة لأن ذلك له عواقب وخيمة، لأن بذلك أنت تقع في فخ التكرار وإعادة تقديم مرة أخرى والتي تأخذ حيز زمني أكبر من كتّاب الشخصيات والأحداث ليجعل اللاعب يهتم بالقدر الكافي، ونبذ كلما قمت به من بناء وتقديم شخصيات أساسية وجانبية من الجزء الأول وأخص بالذكر Jin Sakai الذي كان يعتبره الكثيرين أيقونة جديدة لعلامة Playstation، من المفترض أن تكمل القصة معه كي نشهد تجربة وصراع جديد مختلف بدلاً من تكرار قالب الإنتقام وتقديم شخصيات جديدة مرة أخرى، وهكذا الحال مع أبطال آخرين مثل Nathan Drake و Kiryu Kazuma الذي ظن البعض لأول وهلة بأن الصراع الذي خاضوه كان لأول لعبة ظهروا فيها بسلاسلهم، إلا أننا شهدنا صراعات جديدة بأجزائهم المستقبلية ولا بأس بذلك إن أُعجبوا الناس بهم وأن من المنطقي طالما أنهم تركوا إنطباع جيد للاعب الذي بالتأكيد كان يتمنى رؤيته مجدداً في نهاية الجزء الأول من قصصهم، وقد يقول البعض أن اللعبة كانت تنوي أن تسير على نهج سلسلة Assassin’s Creed الذي يقدم شخصيات مختلفة بحقبة مختلفة، حسناً هذا سبب وجيه لكن حتى سلسلة AC ثبتت على شخصية رائعة وتاريخية وأيقونية مثل Ezio Auditore وقاموا بعدة ألعاب متتالية له وكان من المنطقي إكمال رحلته كما هو المفترض أن يحدث مع Jin Sakai، لكن Sucker Punch هنا إرتكب خطأ فادح مثلما فعلت Naughty Dog مع Joel بطل لعبة The Last of Us الذي كان يمكن أن يعطيك جزء أو جزئين إضافيين مع لعبة ثالثة تتمحور حول ماضيه هو وشقيقه Tommy، أنا والعديد غيري كانوا بالتأكيد يريدون أن يرون النضج الكافي الذي حل بـJin Sakai بعد مواجهته لرعب غزو المغول وهذا الأمر لم يغب عن ذاكرتي طوال تجربتي للقصة بغض النظر عن استمتاعي بالقصة.

بكل صراحة، القتال في Ghost of Yōtei كان أحد أكثر العناصر التي شدتني في التجربة. من أول مواجهة شعرت بثقل السيف، بالإحساس الحقيقي كل ما تضرب أو تصد. اللعبة عرفت كيف توازن بين السرعة والوزن في نفس الوقت، تجعلك تشعر بكل لحظة داخل المعركة كأنها محسوبة بدقة، الاشتباكات هنا ليست مجرد ضغط أزرار، كل حركة تعتمد على توقيتك وردة فعلك، خصوصًا عندما تبدأ المعارك الفردية “المبارزة” التي تذكرك بأفلام الساموراي الكلاسيكية. الكاميرا تقترب، الموسيقى تهدأ، وكل ضربة تحمل توتر وإثارة كأنك داخل مشهد سينمائي. الشي الذي أعجبني أكثر هو تنوع الأسلحة ونادر ما تتقنه الالعاب. كل سلاح له إحساس مختلف: الكاتانا (السيف) يعطيك توازن ممتاز بين السرعة والقوة، بينما الناجيناتا (الرمح) تمنحك مدى أطول لكن تحتاج دقة أكبر. حتى الخناجر الصغيرة تضيف بعد تكتيكي ممتاز إذا فضّلت تلعب بأسلوب أكثر خفة وسرعة، التحريك واقعي بشكل مذهل، والانتقال بين الحركات سلس جدًا. بإمكانك أن تنتقل من صدّ لهجوم مضاد بشكل طبيعي و التصويب بالقوس والسهم يجعلك تشعر كأنك فعلاً تتقن فن القتال. والأجمل إن الذكاء الاصطناعي للأعداء متفاعل، لا يعتمد على نفس النمط، كل خصم يحاول يقرأ أسلوبك ويغير تكتيكه، وهذا يجعل كل مواجهة تجربة مختلفة.
من الأشياء التي بالفعل تفرق بتجربة Ghost of Yōtei عن ألعاب الساموراي التقليدية هو عنصر التجسس والتسلل. اللعبة لا تعتمد فقط على المواجهة المباشرة، بل تعطيك حرية كاملة أن تكون الظل الذي يتحرك في صمت، الشبح الفعلي الذي يسبق السيف بخطوة، أسلوب التسلل هنا مصمم بعناية، الأصوات، الإضاءة، والبيئة كلها تلعب دور في تحديد نجاحك. تمشي بين العشب الثلجي، تسمع صوت أنفاسك وسط العاصفة، وتحس بالتوتر في كل خطوة. اللعبة تبني إحساس الخطر بطريقة واقعية تجعلك دائما على أعصابك، خصوصًا عندما تقترب من معسكر معادي وتحاول تتسلل بدون ما يلاحظك أحد، الجميل إن الأدوات التي توفرها اللعبة للتجسس متنوّعة: فلديك خناجر صغيرة للرمي، دخان للتمويه، وفخاخ صوتية تقدر تستخدمها لتفريق الأعداء أو جذب انتباههم. كل أداة تستطيع توظيفها بأسلوبك، ليس هنالك طريقة صحيحة للتسلل، اللعبة تشجعك على الإبداع.

عالم Ghost of Yōtei لا يُقدَّم كمجرد مساحة واسعة للتجوال، بل كعالم حيّ نابض بالتفاصيل والقصص المخفية، البيئة الثلجية في شمال اليابان تُعدّ من أجمل ما شاهدته في لعبة من هذا النوع لا بل على الإطلاق، إذ تجمع بين السكون والجمال القاسي في آنٍ واحد. الثلوج الكثيفة والضباب الذي يلف الجبال يمنحان شعوراً دائمًا بالعزلة، وكأن الطبيعة نفسها تختبر صبرك وقوّتك، الاستكشاف في اللعبة يحمل طابعًا تأمليًا أكثر من كونه اندفاعيًا. لا توجد مؤشرات تفرض عليك الاتجاه، بل تعتمد على فضولك وحسك بالمغامرة. أثناء التجوال، ستكتشف معابد صغيرة مهجورة، أطلال حروب قديمة، ومواطنين يحاولون النجاة وسط الفوضى، كل موقع يحمل قصة قصيرة أو لغزًا صغيرًا يضيف عمقًا للعالم دون أن يقطع إيقاع التجربة.
أما النشاطات الجانبية، فهي مصممة بعناية لتخدم السياق العام للقصة، لا لتملأ الخريطة بشكل عشوائي، يمكنك مطاردة أهداف جانبية تتعلق بماضي البطلة “آتسو”، أو تتبع أرواح محاربين سقطوا في الجليد لاستعادة شرفهم، أو حتى مساعدة قرى منكوبة تعاني من بطش زعماء الحرب، بعض هذه المهمات يفتح أدوات جديدة للتسلل أو أساليب قتالية إضافية، مما يجعل التقدم في اللعبة متدرجاً ومجزياً في آنٍ واحد، كما تقدم اللعبة أنشطة هادئة تعكس روح الثقافة اليابانية القديمة، مثل التأمل بجانب الينابيع الحارة، أو عزف الناي على قمم الجبال، وهي لحظات تمنحك فاصلًا روحياً وسط عالم مليء بالصراع والعنف، لعل أكثر ما جعل اللاعبين يتعلقون بالجزء الأول هو جودة العالم مفتوح والإندماج الذي يجعلك تدمن الاستكشاف مع واجهة نظيفة خالية من القوائم، والآن؟ أصبحت أفضل بكثير من جميع النواحي من ناحية الكم والجودة بل حتى ماهية الوصول إليها أصبحت أفضل وهذا يسبب إدمان في الاستكشاف ويجعل اللاعب يقضي ساعات وساعات في الجلسة الواحدة متجاهلاً القصة الرئيسية خاصةً أن اللعبة منحت كامل الحرية للاعب أن يتقدم بالقصة كيفما يشاء فهنالك ٦ زعماء في مناطق مختلفة وهذا يصنع حيز كبير بتجربة اللاعب للتعرض للنشاطات الجانبية والتأمل بالمناظر الطبيعية والسعي في تطوير المهارات والقدرات، مما يجعلها واحدة من أفضل ألعاب العالم المفتوح.

من اللحظات الأولى في Ghost of Yōtei تدرك أن الفريق المطوّر أراد أن يجعل كل مشهد لوحة فنية حيّة.
الرسوم مذهلة بحق، ليس فقط في مستوى التفاصيل التقنية، بل في الطريقة التي تُستخدم بها الألوان والضوء لرواية القصة. انعكاس ضوء القمر على الثلوج، ووميض النار وسط العواصف، والانتقال السلس بين الليل والنهار؛ كل هذه العناصر تعمل بتناغم لتجعل العالم يبدو واقعيًا ومفعمًا بالمشاعر في آنٍ واحد، الوجوه مُعبّرة بشكل لافت، خصوصًا أثناء الحوارات أو لحظات الصراع النفسي، حيث تنقل تعابير البطلة “آتسو” مزيجًا من الألم والإصرار دون حاجة إلى كلمات كثيرة، حتى تفاصيل بسيطة مثل حبات الثلج العالقة على درعها، أو البخار الخارج من أنفها في البرد القارس، تُظهر مستوى العناية البصري المدهش في اللعبة، أما الموسيقى التصويرية فهي القلب النابض لتجربة Ghost of Yōtei، الألحان تمزج بين الآلات اليابانية التقليدية كالـ”شاكوهاتشي” والـ”كوتو” مع نغمات أوركسترالية حديثة تمنح كل مشهد طابعًا دراميًا قويًا.
الموسيقى تعرف متى تصمت ومتى تتصاعد، فخلال القتال تتحول إلى إيقاعات حادة ومتوترة، بينما في لحظات التأمل أو الحزن تنساب بلطف وتغمر المشهد بطاقة عاطفية عميقة، الأداء الصوتي يستحق الإشادة أيضًا، سواء باليابانية أو بالإنجليزية، أداء الممثلة التي جسّدت “آتسو” قوي ومؤثر (خاصةً الياباني)، صوتها يحمل ثقل التجارب التي مرت بها الشخصية، ويُظهر بوضوح التحول من الضعف إلى القوة، ومن الألم إلى الانتقام، حتى الشخصيات الثانوية أُديت بحرفية، مع نبرات تعبّر عن الخلفية الاجتماعية أو الحالة النفسية لكل شخصية دون مبالغة، Ghost of Yōtei لا تكتفي بأن تُرى أو تُلعب، بل تُحَس وتُسمَع فهي تجربة سمعية وبصرية متكاملة، تثبت أن الفن لا يكون في القتال وحده، بل في كل لحظة تمرّ فيها عبر صمت الجبال أو صدى السيوف جاعلةً من نفسها أحد أفضل التجارب الترفيهية الغامرة للتجربة هذا العام.
من الناحية التقنية، تُقدّم Ghost of Yōtei أداءً يُليق بمستواها الفني. فعلى الرغم من العالم الثلجي الواسع وكثافة التفاصيل البيئية، استطاعت اللعبة الحفاظ على ثبات معدل الإطارات في معظم اللحظات، حتى خلال المعارك العنيفة أو التنقل في العواصف على جهاز جيل حالي PS5 الأداء مستقرّ للغاية، مع خيارات واضحة بين دقّة العرض العالية ووضع الأداء السلس، مما يمنح اللاعب حرية الاختيار بين الجمال البصري والانسيابية في اللعب، نظام الإضاءة يُعدّ من أبرز إنجازاتها التقنية. الأشعة المنعكسة على الثلوج والمياه تعكس دقة مذهلة، دون أن تؤثر بشكل ملحوظ على سلاسة الأداء.
كما أنّ التحميل السريع للبيئات بفضل التقنيات الحديثة يجعل التنقل بين المناطق شبه لحظي، وهو ما يعزز إحساس الانغماس دون أي انقطاعات مزعجة، من جهة أخرى، التفاصيل الصغيرة التي عادة ما تُهمَل في الألعاب المشابهة حظيت هنا بعناية دقيقة؛ كآثار الأقدام على الثلج التي تتغير بحسب شدّة الرياح، أو المؤثرات الفيزيائية للعباءات والأسلحة، وكلها تضيف لمسة واقعية قوية، لم تُسجّل اللعبة مشاكل تقنية مؤثرة في التجربة، باستثناء بعض الهفوات البصرية النادرة في تحركات الشخصيات الجانبية، لكنها لا تنتقص من الجودة العامة إطلاقًا، بشكل عام، يمكن القول إن Ghost of Yōtei واحدة من أكثر الألعاب استقرارًا وتوازنًا بين الجمال الفني والكفاءة التقنية، وهو إعجاز تقني يستحق التقدير في زمنٍ أصبحت فيه الألعاب الضخمة تعاني غالبًا من وباء مشكلات الأداء عند الإطلاق بل لا تكاد أن تنجو منه حتى بعد عدة إصلاحات.
الإيجابيات:
+ نظام قتال واقعي ومتقن يعتمد على التوقيت والدقة بذكاء اصطناعي متفاعل يضيف تحديًا متجددًا.
+ تنوّع ممتاز في الأسلحة وأساليب القتال مع أنيميشن سلس بكمية تخصيص مذهلة للأسلحة والدروع
+ عالم ثلجي جميل وتفصيلي يعكس جمال المنظر وجمال العزلة.
+ الاستكشاف مجزٍ ويقدّم قصصًا صغيرة وأسرارًا ترتبط بالسياق العام ولا تقوم بتشتيت التجربة
+ لحظات التأمل تضيف عمقًا روحانيًا وتوازنًا هادئًا وسط الصراع.
+ رسوم مذهلة واستخدام فني للألوان والضوء يعزز المشاعر والمشاهد السينمائية بجانب طور تصوير إدماني.
+ تفاصيل بصرية دقيقة كالثلوج والبخار وتعبيرات الوجوه تضيف واقعية قوية.
+ موسيقى مؤثرة تمزج بين الآلات اليابانية والنغمات الأوركسترالية الحديثة.
+ أداء صوتي ممتاز ينقل العواطف بصدق ويقوّي ترابط الشخصيات.
+ أداء تقني ثابت وتحميل سريع وتوازن مثالي
السلبيات:
– إعادة تكرار قالب الإنتقام ومواضيع الجزء الأول بدلاً من إكمال قصة Jin Sakai.
– حوارات ضعيفة تفتقر للعمق في بعض الأحيان في المهام الأساسية والجانبية.
9/10
لعبة Ghost of Yōtei تجربة فريدة تأخذك مباشرة إلى قلب عالم ثلجي ساحر مليء بالغموض والتفاصيل الصغيرة التي تجعل كل زاوية تحكي قصة. أسلوب القتال هنا ليس مجرد ضغط أزرار، بل فن متقن يتطلب التركيز والدقة، حيث تمنح كل ضربة شعورًا بالقوة، وتتنوع الأسلحة والأنيميشن السلس ليتيح لك تجربة أساليب قتالية مختلفة، بينما الذكاء الاصطناعي يحافظ على التحدي ويجعل كل مواجهة ممتعة وفريدة، العالم المفتوح في اللعبة مذهل بكل معنى الكلمة، من القمم المغطاة بالثلوج إلى القرى الصغيرة، ومن المعابد المهجورة إلى المزارع الباردة. الاستكشاف لا يقتصر على التجوال، بل على اكتشاف الأسرار والقصص المخفية التي تضيف عمقًا وثراء للتجربة. النشاطات الجانبية مصممة بعناية لتدعم القصة وتعطيك سببًا للاستكشاف، بينما لحظات التأمل والعزف تمنح اللعبة طابعًا روحانيًا مميزًا ويخلق توازنًا رائعًا بين الإثارة والهدوء، الرسوم والتفاصيل البصرية مذهلة، من الإضاءة والظلال إلى تعابير الشخصيات وتفاصيل البيئة مثل الثلج والبخار، كلها تجعل العالم نابضًا بالحياة. الموسيقى التصويرية تضيف بعدًا عاطفيًا مميزًا، تمزج بين الطابع الياباني التقليدي والنغمات الأوركسترالية الحديثة، بينما الأداء الصوتي للشخصيات يجعل القصة حية ومؤثرة، من الناحية التقنية، اللعبة مستقرة وسلسة، مع تحميل سريع وتوازن ممتاز بين الجمال الفني والكفاءة، مما يجعل تجربة اللعب ممتعة وخالية من أي إزعاج كبير.
باختصار، Ghost of Yōtei ليست مجرد لعبة، بل رحلة بصرية وسمعية وروحية، مليئة بالتحدي والجمال، وتجربة تستحق أن تُختبر من أول لحظة إلى آخر لحظة وتبقى في الذاكرة لفترة طويلة حتى بعد إنتهائك من التجربة بالرغم من ضعف العنصر القصصي فيها.
- 0 Comment
- مراجعات
- 7 أكتوبر,2025
