كعاشق لألعاب تقمص وتبادل الأدوار، Clair Obscur جذبتني منذ إعلانها الأول بمظهرها المبهر و أسلوب لعبها الذي يجمع بين تبادل الأدوار والأكشن بشكل مميز. مقابلات المطورين أيضًا زادت إهتمامي باللعبة لكن بعض مقاطع أسلوب اللعب خففت حماسي لها وجعلتني أشك إن كانت أفكارها مناسبة للعبة تبادل أدوار.
الآن بعد قضاء أكثر من 100 ساعة فيها وإنهاء جميع محتوياتها، هل نجحت Clair Obscur: Expedition 33 بتقديم تجربة مميزة وممتعة؟

القصة والشخصيات:
تأخذنا القصة لعالم غريب تعيش فيه رسامة تستيقظ مرة كل عام لتكتب رقمًا وأي شخص عمره يساوي هذا العمر أو أكبر يموت وفي كل عام بعد استيقاظ الرسامة ترسل بعثة بهدف هزيمة الرسامة وإنقاذ بقايا البشرية.
تبدأ القصة مع كتابة الرسامة للرقم 33، لم يتبقى وقت كثير للبشرية وبدأت الشكوك بقدرة البعثات على هزيمة الرسامة تزيد. أنتم البعثة 33 وقد تكونون آخر أمل للبشرية. بعد وصول البعثة للقارة وحلول مصيبة عليهم، يبدأ نضال بقايا البعثة ضد الرسامة ومخاطر القارة.
الأحداث والحبكة عمومًا جيدة وبعض النقاط كانت فعلًا مفاجئة وأساسها هو غموض العالم وشخصياته فيصعب التحدث كثيرًا عنها من دون حرق. ما يستحق الذكر هو أن الثلث الأول والثاني أفضل بمراحل من الأخير، للأسف أن اللعبة تستعجل بشكل غريب في الثلث الأخير الذي فقط يحتوي أحداث الختام في محتواه الأساسي بينما يضع معلومات جوهرية لفهم القصة في محتويات جانبية. المشكلة ليست في وضع محتوى قصصي مهم في مهمات جانبية، بالعكس هذا الأمر يعجبني في ألعاب كثيرة، لكنها مشكلة عندما تكون النهاية مستعجلة لهذه الدرجة وتعتبر ناقصة إلى حدٍ ما دون تلك المعلومات. الغريب أكثر أن بداية الثلث الأخير قدمت فرصة لوضع بعض المحتوى الجانبي ضمن القصة الأساسية بشكل طبيعي لكنهم قرروا أن يختصروا تلك الجزئية بمشهد واحد وتركها في محتويات جانبية قبل النهاية مباشرةً.
أما الثلث الأول والثاني فعلًا ممتازين و قدموا غموض العالم بشكل مذهل جذبني طول مدتهم والبناء للحظات المحورية والقتالات ضد الأشرار رائع وجعل تلك اللحظات من الأمتع في القصة. كشف الغموض جيد ويحترم عقل اللاعب ويتوقع منك أن تفهم بعض النقاط بنفسك وابتعدوا عن أسلوب التلقين الذي تقع فيه قصص الغموض أحيانًا.
مشكلتي الكبرى هي النهاية التي بصراحة تناقض جزء كبير من بناء شخصيتين أساسية وكأن المطورين أرادوا أن يضعوا توجه محدد للنهاية بلا أي مبالاة لمنطق الشخصيات وتطورها في القصة. أمر محبط بالنسبة لقصة جيدة جدًا أغلب الوقت.
الشخصيات الأساسية جيدة جدًا، أغلبهم يأخذون وقت كافي في القصة ويحصلون على تطور جيد ومشاهد إضافية تعزز لهم في المخيم. كتابة حواراتهم ممتازة ومؤثرة في بعض المشاهد وبنفس الوقت توجد مشاهد لطيفة بينهم في القصة وأثناء التجول في المغارات، التمثيل الصوتي الممتاز عزز للحوارات و زاد من وقعها، بالذات مع شخصية Maelle.
عندي مشكلة مع تعامل اللعبة مع بعض الشخصيات في الثلث الأخير من القصة كما ذكرت لكن قبل تلك النقطة أحببت كتابتهم وتعلقت بهم.

للأسف أن الشخصيات المساندة أو الجانبية شبه منعدمة، توجد سلسلة مهمات جانبية واحدة فقط لكنها لا تحتوي قصة تذكر. الشخصيات الجانبية الموجودة سطحية جدًا ولا تقدم أي شيء للعالم أو القصة.
مستوى الأشرار محبط، فالعدو الأساسي لجزء كبير من اللعبة عادي وموجود فقط كعائق للأبطال أغلب الوقت وعلى أن بعض مشاهده معهم مثيرة للإهتمام ولحظات قتاله مقدمة بشكل رائع، القصة لم تستغله بكفاية وأحبطني تعاملها معه. المحزن أن العدو النهائي أسوأ منه بمراحل لكن لن أتحدث عنه أكثر تجنبًا للحرق.
أثناء تجولك في العالم والمغارات ستجد رسائل أو سجلات من البعثات السابقة وهي من الجوانب الأفضل في القصة. سجلات توضح تاريخ البعثات واكتشافاتهم حول الرسامة والقارة، رسائل وداعية من أعضاء البعثات السابقة، وحتى رسائل من شخصيات أخرى مهمة للقصة لم تعطيهم القصة فرصة ليظهروا أبدًا. هذه الرسائل والسجلات أعطت العالم حياة وتاريخ حقيقي وزادت من غموضه.
أسلوب اللعب:
إحدى الجوانب التي ميزت Clair Obscur: Expedition 33 عند إعلانها وجذبت الناس هو أسلوب لعبها الذي يجمع بين تبادل الأدوار وعناصر ألعاب الأكشن مثل تفادي وصد الضربات وبصراحة تشاءمت من وضعه مع زيادة فيديوهات أسلوب اللعب وللأسف شكوكي كانت بمحلها.
اللعبة تحمل أسلوب لعب تبادل أدوار شبه تقليدي، لدى كل شخصية ضربة عادية وعدد من المهارات يمكنهم اختيار ستة منها للاستخدام أثناء القتالات وعند استخدام المهارات ستظهر أزرار يجب أن تضغطها بتوقيت محدد حتى تحصل على أكبر فائدة من المهارات. النقطة المميزة في Clair Obscur هي أنه يمكنك تفادي الضربات أو صدها وتفعيل هجمات مضادة قوية بعد الصد. أساس أسلوب اللعب وأفكاره جيدين وفعلًا تتميز بهم عن الألعاب الأخرى في التصنيف لكن تطبيق هذه الأفكار هو مشكلة اللعبة الكبرى.
قبل الحديث عن نظام التفادي والصد، تستحق اللعبة الإشادة لإبداعها في أساليب لعب الشخصيات وجعلهم فعلًا مختلفين وممتعين. كل شخصية لديها فكرة أساسية تزيد قوتها بطرق مختلفة، مثل Stances ذات مميزات مختلفة أو نظام علامات عناصر تقوي المهارات ذات عناصر معاكسة أو وضع علامات على الأعداء تزيد ضرر مهارات الشخصية. الأنظمة جيدة وتبقى مهمة طوال اللعبة وقوة أغلب الشخصيات متقاربة فلن تجد شخصية عديمة فائدة.
تستطيع أيضًا كل شخصية أن تصوب أثناء القتال وتضرب ضربات بعيدة مدى تتميز بأنها لا تستهلك دور الشخصية وفقط تستهلك AP. النظام يسمح لك أن تصيب نقاط ضعف لدى بعض الأعداء وحتى إيقاف بعض هجماتهم المميزة لكن الضربات هذه قوية جدًا لدرجة أنها قد تعتبر بديل عن هجمات الشخصية العادية وبنفس الوقت تسمح للشخصية أن تفعل أمر آخر في نفس الدور. الغريب أن اللعبة تنسى فكرة نقاط الضعف مع أغلب الزعماء بعد النصف الأول.

في البداية كانت الأنظمة ممتعة ونظام التفادي والصد قدم تحدي جيد مع حاجتك لحفظ توقيت هجمات الأعداء وكومبوهاتهم حتى تصد جميع ضرباتهم لتفعل الهجمات المضادة. في العشر ساعات الأولى من القصة كنت فعلًا مستمتع بالقتالات لكن سرعان ما بدأت أمل منها لعدد من الأسباب.
أولاً، هجمات الأعداء في المحتوى الأساسي ضعيفة وأصبحت لا أكترث للأخطاء في محاولاتي للصد والتفادي بسبب ضعفها، فأسوأ ما قد يحصل هو أنني أخسر القليل من صحة الشخصية وبعدها أتفادى باقي الضربات وهنا يأتي السبب الثاني. فترة تفادي الضربات طويلة ويمكنك تكرار التفادي بسرعة لدرجة أن توقيت الضربات لا معنى له.
السبب الثالث هو أن نظام الصد والتفادي يجعل المهارات المساندة الدفاعية عديمة فائدة، فلماذا أضيع وقتي مع مهارة دفاع أو تضعيف هجوم الأعداء أو حتى مهارة علاج وأنا أستطيع أن أتفادى جميع ضربات الأعداء بهذه السهولة؟ إنعدام التخطيط أو الحاجة لاستراتيجيات لهزيمة أي عدو أو زعيم تقلل قيمة الكثير من المهارات في اللعبة وتمحي التحدي ويصبح خيارك الواقعي الوحيد هو الهجوم في كل دور. وللعلم، لعبت اللعبة كاملة على أعلى مستوى صعوبة ولا أعتقد أنني خسرت عند أي زعيم أساسي.
في الجانب الآخر، قدم المحتوى الجانبي تحدي بطريقة تمنيت أن أراها في باقي اللعبة، فعقوبة الأخطاء عالية جدًا ضد الزعماء ومثل المحتوى الأساسي لا يوجد سبب لاستعمال مهارات غير مهارات الهجوم لكن تصبح اللعبة أقرب للعبة Rhythm من أن تكون لعبة استراتيجية وبصراحة أعجبني الوضع لأنه يبتعد قليلًا عن المشاكل التي ذكرتها ويركز بالكامل على الميكانيكيات الممتعة في اللعبة.
توجد أنظمة تخصيص قليلة في اللعبة، فبعيدًا عن اختيار مهارات القتال، يمكنك اختيار أسلحة الشخصيات وكل سلاح يقدم مميزات خاصة فيه مثل بداية المعركة بـStance محدد لدى Maelle أو تغيير طريقة عمل بعض أفكار الشخصيات. إختلاف مميزات الأسلحة لطيف لكنه أيضًا غير موزون و الكثير من الأسلحة عديمة فائدة. يمكنك تطوير الأسلحة لتتيح مميزات إضافية وتزيد قوتها.
نظام التخصيص الأهم هي الـPictos وهي أقرب شيء لاكسسوارات في اللعبة، كل واحدة منها تقدم فائدتين، زيادة Stats الشخصية مثل الصحة والدفاع وتقديم ميزة خاصة فيها مثل زيادة ضررك إن كان العدو يحترق أو زيادة ضررك في الهجمة الأولى في القتال. هذه الميزات تصبح متاحة لك كقدرات Lumina بعد استخدام الـPicto في أربعة معارك وهنا ستجد أكثر نظام مكسور في اللعبة وهو سبب آخر لسهولة اللعبة. بعد إتاحة الـLumina ستتمكن أي شخصية من استخدامها مقابل نقاط Lumina، قدرات اللومينا القوية تتطلب نقاط عالية والضعيفة تتطلب نقاط أقل غالبًا. المشكلة هو أن كمية نقاط اللومينا التي تحصل عليها في اللعبة تسمح لك أن تعطي كل شخصية قرابة 250 نقطة أو أكثر، وهكذا تستطيع أن تستعمل أي قدرة لومينا قوية من دون التضحية بأي قدرة أخرى وهذا الأمر يقلل من قيمة النقاط ويكسر موازنة اللعبة بالكامل.
اللعبة تحاول حد انكسار موازنتها بطريقة بسيطة وهي حد الضرر لـ9999 أثناء أول ثلثين من القصة وكأن المطورين استوعبوا سوء الموازنة وأرادوا زيادة طول القتالات ولم يجدوا طريقة أخرى غير حد الضرر هذا. طبعًا لا يغير أن القتالات الأساسية سهلة لدرجة مضحكة لكن القتالات الجانبية الصعبة كانت ممتعة مع هذا الحد للأسباب التي ذكرتها سابقًا. في الثلث الأخير تحصل على قدرة لومينا تزيل حد الضرر وللأسف توضح سوء الموازنة أكثر فيمكنك قتل كل الزعماء الأساسيين وكثير من الجانبيين بضربة واحدة دون بذل مجهود حقيقي على أعلى صعوبة.
ليست مشكلتي مع قدرة اللاعب على قتل الزعماء بضربة واحدة، فلا أمانع لو أن الأمر تطلب مجهود وتجهيزات كثيرة وتخطيط لفعله مثل ألعاب أخرى، لكنه تقريبًا هو الوضع الطبيعي في Clair Obscur من تجربتي مع وفرة موارد تطوير الأسلحة وكثرة نقاط اللومينا المبالغ فيها ويجعل أرقام الضرر العالية بلا معنى.

وعلى موضوع الموارد، اللعبة تتعامل مع الـItems بشكل غريب بالنسبة للعبة تبادل أدوار فبدلًا من أن تجمعها في العالم وتكون كميتها محدودة أو يمكن شراؤها مقابل مال، الأغراض لانهائية ويمكن استرجاعها عند أي نقطة حفظ دون مقابل. الأغراض لها حد يزيد مع تقدمك في اللعبة لكن فعليًا هي لانهائية ولن تحتاج أن تدير مواردك أو توفرها وهذه مشكلة عامة مع الموارد الأخرى في اللعبة كما ذكرت في نقطة اللومينا وتطوير الأسلحة. الضرر هنا هو أن عقوبة الأخطاء في المعارك تقل أكثر فحتى لو ماتت شخصية تستطيع أن تعيدها للحياة دون أي قيمة للأغراض مما يجعل مهارات العلاج والدفاع ذات فائدة شبه منعدمة حتى ضد الزعماء الصعبين.
تصميم الأعداء عادي، أغلبهم يتشاركون أفكار هجمات متشابهه بتوقيت واضح غالبًا لكن بعضهم لديهم كومبوهات قد تخدعك في المرات الأولى مع هجمات مميزة تصدها بالـGradient Counter أو تتفاداها بالقفز.
تصميم الزعماء جيد لكن كثير منهم لا يأخذون حقهم في القصة الأساسية بسبب سهولتها، الجميل أن اللعبة تعيد استخدام بعض الزعماء في محتويات جانبية صعبة تعطيك فرصة لتقدير تصميم هجماتهم الممتع مع عقوبة أكبر للأخطاء أثناء الصد والتفادي. قد تكون هذه الحالة الوحيدة التي يكون فيها إعادة استعمال الزعماء أمر إيجابي.
المغارات والمحتوى الجانبي:
للأسف أن تصميم المغارات ممل بالنسبة للعبة Dungeon Crawler كهذه، ستذهب من مغارة لأخرى في القصة وأغلب المحتويات الجانبية هي مغارات طويلة و نسبة كبيرة منهم عبارة عن خط مستقيم مع تفرعات قصيرة تحتوي أغراض مختلفة وأحيانًا أماكن سرية لا تستطيع الوصول إليها إلا بعد فترة في القصة. لا توجد ألغاز أو أفكار تميز المغارات عن بعضها بأي شكل من الأشكال وكلها تقريبًا تكرر نفس الأسلوب، إذهب من النقطة ألف إلى النقطة باء واقتل الزعيم.
تصميم المغارات الممل لم يضر اللعبة كثيرًا لكن الذي يجعله أسوأ هو أنها لا توجد خريطة داخل المغارات فيصبح التنقل داخلها مزعج بالذات أن كثير من الأماكن متشابهه ويصعب تذكر أماكن الأسرار عندما تعود لها لاحقًا دون خريطة واضحة. فقدان أمر بديهي وأساسي لألعاب التصنيف مثل الخريطة مع تصميم المناطق المتشابه أزعجني أكثر وأكثر مع تقدمي في اللعبة.
بين المغارات يوجد Overworld تتنقل فيها وهنا توجد خريطة بسيطة مع أماكن المغارات والأماكن المهمة التي تستطيع زيارتها، توجد أغراض وسجلات أيضًا موزعة في العالم لكن الاستكشاف فيه محدود وبطيء قبل الثلث الأخير عندما يتاح لك الطيران.

محتوى اللعبة الجانبي أغلبه مناطق صغيرة أو مغارات تحتوي زعيم أو اثنين وسجلات من البعثات السابقة، كما ذكرت أكثر من مرة في المراجعة، المحتوى الجانبي قدم أمتع تحديات في اللعبة وكميته ضخمة لكن نسبة كبيرة منه لن تتاح لك قبل الثلث الأخير بسبب قدرة الطيران. توجد ثلاثة مغارات طويلة جانبية في الثلث الأخير هي أفضل محتوى في اللعبة كلها وقدمت أمتع قتالات زعماء وأروعها من ناحية الصعوبة والأفكار واثنان منهم يحتوون الزعماء السريين. محتوى آخر أعجبني جدًا هو الـEndless Tower الذي يعيد استخدام زعماء من القصة ومحتويات جانبية بصعوبة أعلى وهنا قدّرت تصميم قتالاتهم لأنها تصبح لعبة Rhythm بالكامل وتتحدى تحملك في قتالات طويلة وصعب إنهائها بعدد ضربات قليل.
توجد مناطق جانبية صغيرة تقدم minigames بسيطة لكن أغلبها سيئة ولا تستحق الذكر.
الرسوم والموسيقى والأداء:
مظهر اللعبة من أفضل جوانبها، اللعبة تخلط بين رسوم واقعية وتوجه فني سريالي في تصميم المناطق والأعداء أعطوها طابع ومظهر خلاب ومميز والتأثيرات البصرية وأنيميشن الضربات ممتازة. تعابير الوجوه غريبة في كثير من المشاهد وأحيانًا لا تناسب مشاعر الشخصيات في المشاهد.
الموسيقى أفضل شيء في اللعبة بلا نقاش، كمية المقطوعات للمناطق والقتالات فاجأتني وتنوعها مبهر. كل مقطوعة مناسبة للمشاهد والمناطق التي تستخدم فيها وأعطت أجواء جميلة أثناء استكشاف المغارات مع مظهر اللعبة الجميل. مقطوعات قتالات الزعماء مذهلة وتعزز للحظات الملحمية في القصة ومقطوعات القتال العادية لديها تنوع مرعب بين المغارات، توجد ثلاثة مقطوعات قتال عادية في العشر ساعات الأولى فقط. هذا أول منافس قوي لموسيقى السنة ولن أستغرب إن بقيت المفضلة لي حتى نهاية السنة.
تمت المراجعة على نسخة الحاسب الشخصي وأداء اللعبة جيد عمومًا فحتى على كرت شاشة قديم نسبيًا استطعت تشغيل اللعبة بإعدادات عالية مع معدل إطارات ثابت حول الـ60 إطار أغلب الوقت مع سقطات قليلة إلى 30 في مناطق محددة وهذا أداء نادر جدًا لألعاب Unreal Engine 5 من تجربتي. واجهت مشاكل Crashes كثيرة، فتقريبًا كل خمس إلى سبع ساعات يحصل Crash من غير أي سبب.

الإيجابيات:
+ القصة ممتازة في أول ثلثين. تعاملها مع غموض وبناء العالم ممتاز والبناء للحظات المحورية رائع.
+ الشخصيات جيدة جدًا وتحصل على تطور كافٍ في القصة. كتابة الحوارات ممتازة ومؤثرة في بعض المشاهد.
+ التمثيل الصوتي ممتاز ويزيد من وقع الحوارات.
+ أساس أسلوب اللعب جيد وأفكار الشخصيات المختلفة ممتعة. نظام الصد والتفادي يميز اللعبة وممتع في القتالات الصعبة.
+ المحتوى الجانبي كبير و قدم تحدي رائع يجعل اللعبة تميل لأن تكون لعبة Rhythm ويستغل نظام الصد والتفادي بأفضل شكل ممكن.
+ مظهر اللعبة جميل ويمتلك هوية خاصة.
+ الموسيقى مذهلة ومتنوعة جدًا وتعطي أجواء رائعة للاستكشاف وتعزز لقتالات الزعماء.
السلبيات:
– الثلث الأخير من القصة مستعجل ويترك معلومات مهمة كثيرة في محتويات جانبية بلا سبب. النهاية أيضًا محبطة وتناقض بناء ومنطق بعض الشخصيات الأساسية.
– تعامل القصة مع الأشرار محبط أغلب الوقت.
– تطبيق أنظمة القتال والتخصيص وموازنتها عمومًا جعلت قتالات القصة الأساسية سهلة جدًا ومملة إلى حدٍ ما مع انعدام تام للجوانب الاستراتيجية في القتال أو عقوبات للأخطاء أثناء الصد والتفادي.
– سوء تعامل اللعبة مع الـItems جعل مهارات العلاج والدفاع عديمة الفائدة وقلل من عقوبة أخطاء الصد والتفادي.
– لا توجد خريطة داخل المغارات مما يجعل العودة لها والبحث عن أغراض فاتتك المرة الأولى مزعج مع تشابه المناطق داخل المغارات.
الخلاصة:
كاللعبة الأولى للاستوديو، Clair Obscur: Expedition 33 تقدم تجربة جيدة ومميزة في التصنيف. قصتها وشخصياتها جيدة جذبتني طوال مدتها مع غموض العالم. أسلوب اللعب لديه أفكار جيدة وممتعة لكنه مليء بأخطاء تصميم وموازنة تمحي الجوانب الاستراتيجية فيه وتسهل قتالات القصة لدرجة الملل، لكن المحتوى الجانبي يعوض بصعوبته العالية. الرسوم والموسيقى من أقوى نقاطها وأعطتها طابع مميز.
على أنها أحبطتني من نواحي كثيرة، Clair Obscur بداية جيدة جدًا للاستوديو وأتطلع لرؤية ألعابهم في المستقبل.
التقييم النهائي:
7/10
- 0 Comment
- مراجعات
- 23 أبريل,2025
