من لحظاتي المفضلة في الألعاب هي لحظة الطيران الأولى في Xenoblade Chronicles X الأصلية، رؤية Mira من سمائها ومشاهدة أرضها المذهلة وتفاصيلها الرائعة سحرتني وأدركت عندها أن X ستبقى واحدة من ألعابي المفضلة للأبد.
الآن بعد 10 سنوات من إصدارها الأصلي وبعد الكثير من المطالبات من عشاق السلسلة، أخيرًا صدرت Xenoblade Chronicles X: Definitive Edition للسويتش ومعها الكثير من التحسينات والتعديلات وإضافة قصصية يزيدون من روعتها وجمالها ويثبتون مكانتها كواحدة من أفضل الألعاب على الإطلاق.

القصة والشخصيات:
تبدأ القصة مع هروب البشرية من الأرض أثناء حرب بين الـGanglion والـGhosts أدت لدمار الأرض. بعد عامين من الضياع في الفضاء، يجدون البشر أنفسهم مرة أخرى في مواجهة مع الـGhosts تؤدي لدمار سفينة الـWhite Whale وسقوطهم إلى كوكب Mira الغامض وبداية نضالهم للنجاة وإنقاذ بقايا البشرية.
معروفة سلسلة زينوبليد بقصصها المشاعرية وشخصياتها العميقة ولن أكذب، القصة الأساسية هي أضعف جوانب X و واضح أنها ضحية طموحها، فحجم السيناريو الأصلي كان ضخم لدرجة منعتهم من تنفيذ جميع أفكارهم في فترة التطوير وحتى نهايتها كانت مفتوحة وفقط تركت أسئلة كثيرة حول الأحداث وعالم ميرا.
من ناحية الأحداث والحبكة ستلاحظ أن الفصول التسع الأولى أفضل وتحمل معها رتم أفضل يعطي اللاعب فرصة لاستيعاب المعلومات المقدمة له لكنها تبقى فصول قصيرة ولا تحتوي أحداث كثيرة، بينما الفصول الثلاثة الأخيرة تحاول ختم القصة بسرعة وتترك فراغات كثيرة مزعجة. فكما ذكرت، X ضحية طموحها ويتضح هذا الأمر في قصتها المستعجلة ونهايتها الناقصة و أشرارها الفارغين، لكن لا أعتقد أنها سيئة. X تعوض عن بعض هذه المشاكل بلحظاتها المميزة مثل لحظة الطيران الأولى ومشاهدة ميرا من السماء وتتقن إخراج مشاهد الأكشن التي لا تزال الأفضل في السلسلة لدرجة جعلتني استمتع ببعض مهماتها القصصية أكثر من بعض فصول الجزء الأول والثاني، حتى مع تدني مستوى كتابة X مقارنة بهم.
سأتحدث لاحقًا عن مستوى الإضافة في قسمها الخاص لكن قصة X الضعيفة أثرت فيها لأن الإضافة مضطرة أن تتعامل مع أساس ركيك وتوقعات عالية من اللاعبين وحاولت أن تجاوب أسئلة كثيرة تركتها النهاية الأصلية الناقصة.

ومع كل هذه المشاكل في القصة الأساسية، يوجد جانب آخر أعتبره أهم منها وهم الشخصيات ومهماتهم الخاصة. توجد 22 شخصية قابلة للعب في النسخة المحسنة وكل شخصية لديها على الأقل مهمتان تسمى Affinity Mission تقدم قصة خاصة بالشخصية وتتضمن تطورها سواء كانت شخصية أساسية أو جانبية وبنفس الوقت تتعمق في قصة العالم و ماضي البشرية ومعاناتهم مع فقدان موطنهم وكتابة أغلب المهمات تتراوح بين جيدة وممتازة وزادت اهتمامي وحبي للشخصيات. هذه المهمات بنظري هي القصة الحقيقية في X وجوهرية لتقدير اللعبة وأخذ تجربة كاملة معها، حتى أنني أعتبرها أهم من أغلب فصول القصة الأساسية.
الشخصيات أنفسهم ممتعين وتطورهم رائع وحواراتهم في المهمات ممتازة لكن لا يوجد تفاعل حقيقي بينهم أغلب الوقت خارج المجموعة الأساسية وبعض الشخصيات الجديدة لكنها ليست بمشكلة حقيقية.
توجد مهمات جانبية قصصية أخرى تسمى Normal Mission تساعد فيها أهل NLA و شعوب Mira وبعضهم يتضمنون قصص جيدة لكنه ليس أمر سائد على هذا النوع من المهمات. أغلبهم يقدمون قصص لطيفة قصيرة ترى فيها محاولات البشرية للتأقلم مع حياتهم الجديدة في ميرا و نسبة صغيرة منهم يقدمون قصص مهمة فعلًا وتجيب على بعض التساؤلات حول العالم وأحد سلاسل المهمات تعطيك شخصية قابلة للعب وتقدم تحدي حقيقي في مهماتها الأخيرة. المفاجئ أن المهمات الجانبية هذه تحتوي خيارات حقيقية تؤثر على مجراهم وتغير الجوائز التي تحصل عليها، والأثر ليس صغير.
بصراحة جزء كبير من متعة X تكمن في مهماتها الجانبية ومهمات الشخصيات وبدونهم تعتبر تجربتك مع اللعبة ناقصة. تدني مستوى القصة الأساسية عن باقي السلسلة محبط لكنها ليست مشكلة كبيرة مع محتوى اللعبة الضخم وروعة المحتوى الجانبي.
قد تكون مشكلتي الوحيدة مع القصة والمهمات الجانبية هو أن استعمال الموسيقى في الكثير من المشاهد غريب ومشتت، بالتحديد استخدام أغاني مشاعرية في مشاهد لا تتطلبها أبدًا. وهذا ليس أمر يمكن تجاهله بسبب تكراره الغريب طوال اللعبة وتمنيت لو أن النسخة المحسنة أصلحت هذه المشكلة لكنها للأسف أبقت الموسيقى في المشاهد كما كانت.

أسلوب اللعب وأنظمة التخصيص:
سبب حبي الأكبر لسلسلة زينوبليد هو أسلوب لعبها المميز في التصنيف وعمق أنظمتها الكثيرة و X لا تخيب الظن من هذه الناحية وقد تكون صاحبة أعمق أسلوب لعب.
ينقسم أسلوب اللعب إلى نصفين، معارك الشخصيات ومعارك الـSkells. وبينما تقدم معارك الشخصيات عمق رائع في الأنظمة وتخصيص الشخصيات، ستلاحظ أن السكيلز محدودين.
أسلوب اللعب عمومًا مشابه للجزء الأول فالمعارك عبارة عن أكشن بنظام Tab-Targeting يشابه ألعاب الـMMO. أثناء القتال ستهاجم شخصيتك هجمات تلقائية (Auto-Attacks) بواحد من سلاحين قريب المدى وبعيد المدى يمكنك التبديل بينهم.
لديك 8 مهارات قتالية تسمى Arts تستطيع أن تختارها لكل شخصية والآرتس مقسمة لخمسة أنواع بين هجمات قريبة وبعيدة مدى ومهارات مساندة وضارة وAuras، كل هذه الأنواع مهمة للقتالات وكل شخصية تحتاج على الأقل مهارة واحدة من كل نوع لتقاتل بقوتها الكاملة. تختلف الآرتس بحسب أسلحة الشخصية.
كل آرت لديه فترة Cooldown يجب أن تنتظرها قبل استخدامه مرة أخرى و Cooldown ثانوي يزيد من قوة الآرت ان انتظرته أيضًا. النسخة المحسنة أضافت نظام يسمى Quick Cooldown يسمح لك أن تستعمل الآرت بدون انتظار مدته كاملة عن طريق استهلاك عداد خاص ويحسن تجربة المعارك في الفصول الأولى من اللعبة لكنه يزيد قوة اللاعب بشكل غير معقول لاحقًا لأنه أيضًا يفعل الـCooldown الثانوي إن استعملته في فترة الانتظار الثانية. عمومًا أعتبر الإضافة إيجابية لأنها تجعل استخدام الـSoul Voices سلس في النصف الأول من اللعبة لكن سهولة استغلاله جعلته مكسور بعض الشيء.
توجد أيضًا Skills خاصة بكل تخصص تعطي ميزات محددة للشخصية ويمكن نقلها بين التخصصات بلا حدود.
النسخة المحسنة أضافت Arts جديدة لأغلب الأسلحة وموازنتهم جيدة عمومًا، الفائدة الكبرى من أغلب الآرتس الجديدة هو زيادة قوة وفائدة بعض الأسلحة الضعيفة في اللعبة الأصلية. للأسف أن بعض الآرتس أقوياء لدرجة تجعلني أتساءل إن كان فريق التطوير قد اختبروهم أو حاولوا موازنتهم بأي شكل وأتمنى أن نرى تحديثات في المستقبل توازنهم بعض الشيء حتى لا يفسدوا قتالات الـGlobal Nemesis.
النظام الأهم في اللعبة هو نظام التخصصات، شخصيتك الأساسية يمكنها تبديل تخصصها بحرية واستعمال أسلحة ومهارات التخصصات مع تخصصات أخرى بينما باقي الشخصيات ثابتين مع أسلحة وتخصصات محددة. الحرية المرعبة هذه تعطيك تحكم كامل ببناء شخصيتك، اللعبة لا تحد قوتك بأي شكل ويمكنك حتى أن تبني شخصية مستحيل قتلها.
بالطبع لن تصبح خارق بسهولة والتجريب جزء كبير من متعة النظام وقد تأخذ ساعات حتى تجد الأسلحة والمهارات المناسبة لك والنسخة المحسنة سهلت قدرتك على تجريب التخصصات بوجود مهمات الـSupport من بداية اللعبة و وجود خيار لإلغاء تطوير المهارات واستعادة نقاط التطوير بالكامل.

بعد أحداث الفصل الخامس ستحصل على نظام الـOverdrive وقد يكون أمتع نظام في السلسلة بعد اتقانه. عند تفعيل الأوفردرايف ستزيد قوة هجماتك و سرعة الـCooldowns وتضيف Cooldown ثالث يزيد قوة وفوائد الآرتس.
لا أستطيع وصف متعة هذا النظام ومدى تأثيره على أسلوب اللعب، من لحظة الحصول عليه ستلاحظ زيادة سرعة القتالات وأيضًا صعوبتها، فاللعبة تتوقع منك أن تتقن النظام بسرعة وتبني شخصيتك بشكل يستغل النظام بالكامل. هذا هو النظام الذي يجعلني أفضل أسلوب لعب X على 1 و 2، تنوع المهارات وتأثيرهم على الأوفردرايف وخياراتك في بناء شخصيتك والأسلحة والملابس التي تؤثر في الأوفردرايف جعلوني أقضي ساعات كثيرة لبناء شخصية تستغل قوة النظام الكاملة.
معارك الـSkells (الآلات) أبسط من المعارك العادية، فالأنظمة عمومًا لدى السكيلز بسيطة ومحدودة. الأساس نفسه لكن الآرتس لدى السكيلز تعتمد على الأسلحة الثمانية التي تختارها لها، وبصراحة الآرتس ليست متنوعة كثيرًا ومدة الـCooldown لدى السكيلز أطول بكثير من الشخصيات مما يؤدي لبطء عام في المعارك وبعض الملل. توجد سكيلز بآرتس ثابتة لكن لن تحصل عليها إلا بعد نهاية اللعبة ويبقى أسلوب لعبهم أبطأ. ما يزيد من ملل معاركهم هو أن الـQuick Cooldown غير متاح لهم إلا بعد إنهاء القصة الجديدة وبصراحة أستغرب من هذا القرار لأن نسبة كبيرة من اللاعبين لن يكملوا اللعب بعد النهاية وهذا النظام يحسن معارك السكيلز بشكل كبير.
الزعماء سواءً كانوا في المهمات أو العالم ممتعين ويقدمون تحدي جيد أثناء تقدمك في اللعبة وتزيد صعوبتهم مع الوقت ويتطلبون منك إتقان أنظمة اللعبة لتتخطاهم و اللعبة لا ترحم بعد حصولك على الأوفردرايف وكثير من الزعماء يستطيعون أن يقتلونك بضربة أو ضربتان في بعض الحالات. هذه الصعوبة قد تكون مزعجة للبعض وأتفهم إن كانت منفرة لهم لكن بعد تأقلمك مع الصعوبة وفهم تصميم الزعماء ستستمتع بالقتالات أكثر وتشعر بشعور إنجاز لا مثيل له.
كثرة الخيارات في أنظمة X تجعلها من أمتع أجزاء السلسلة وبنفس الوقت لعبة ذات موازنة مكسورة. متعة اللعبة ليست فقط في صعوبة فتالاتها، بل أيضًا في تجريب builds مختلفة ومحاولة كسر اللعبة بأكبر عدد من الطرق الممكنة. قضاء ساعات لبناء الشخصية المثالية لك وقتل زعيم صعب بهذه الشخصية شعور ممتع وجميل جدًا.

العالم والاستكشاف:
تميزت زينوبليد بعوالمها الضخمة والمبهرة و X تقدم أضخم وأكثر عالم مبهر في السلسلة، فعلى عكس الأجزاء الأخرى مناطق العالم ليست مفصولة بشاشات تحميل. حجم العالم مقارب للجزء الثالث لكن تنوع تضاريسه أكبر والتنقل فيه أمتع بسبب الـSkells وقدرتهم على الطيران، لكن حتى قبل الحصول على الطيران سرعة ركض الشخصيات وانعدام الضرر عند السقوط من أماكن عالية يشجعون اللاعب على الاستكشاف أكثر بدون ملل أو خوف من الموت والعودة لنقطة بعيدة.
العالم مليء بمختلف المحتويات سواءً كانت مناطق مخفية أو كنوز أو زعماء (Tyrants) وما يزيد رغبتك بالاستكشاف هو نظام الـFrontierNav، فمع تقدمك في اللعبة ستزرع Probes في العالم تكشف لك أهم ما يوجد في كل منطقة وبنفس الوقت تعطيك جوائز بحسب نسبة اكتمال الـProbes في كل منطقة من العالم. وجودها كتوجيه للاعب يعزز الاستكشاف فلن تتوه أبدًا ودومًا ستجد هدف تعمل تجاهه أو تبحث عنه.
الفائدة الأخرى من الـFrontierNav هو أنها تعطيك موارد مهمة للعبة وتزيد كمية الموارد التي تحصل عليها مع زيادة الـProbes في العالم، وهذا دافع آخر ممتاز للاستكشاف.
تصميم المهمات الجانبية جيد ويشجع على الاستكشاف، أغلبها تتطلب منك أن تجمع أغراض في العالم أو تقتل أعداء في مناطق بعيدة أو حتى فقط تتطلب منك أن تذهب لمنطقة محددة. لا أعتبر التصميم مكرر لأنه متمحور حول الاستكشاف واستغلال حجم العالم وفي أوقات كثيرة ستجد أن الأغراض المطلوبة للمهمات موجودة لديك إن كنت تستكشف بكثرة.
أصبحت اللعبة تشير لأماكن الأغراض المطلوبة في العالم كأحد تحسينات النسخة المحسنة.

التحسينات العامة:
أضافت النسخة المحسنة قاعدة بيانات تحتوي معلومات عن القصة والعالم والشخصيات وبعض أنظمة أسلوب اللعب وبصراحة هذه وحدة من الإضافات المفضلة لي في اللعبة لأنها توضح بعض النقاط التي لا تركز عليها اللعبة كثيرًا وتشرح كيفية استخدام بعض الأنظمة مثل الأوفردرايف.
تمت إزالة نظام مستويات BLADE ونقاط الأقسام وبهذا تمت إزالة أغلب مستويات الـField Skills وأصبح الحصول على الغنائم في العالم أسرع. هذا أحد أكبر التغييرات للعبة فالنظام كان جوهري في اللعبة الأصلي ويحد تقدمك بشكل كبير. أعتبر إزالته في النسخة المحسنة تغيير إيجابي لأنه نظام لا يعطي قيمة حقيقية وفقط يحد اللاعب بشكل مزعج.
تحسين آخر مهم هو إضافة قائمة للتبديل بين الشخصيات بسهولة في العالم بدلًا من البحث عنهم في مدينة NLA والذي كان سبب تجاهلي لأغلب الشخصيات أثناء لعب النسخة الأصلية.
إضافة ثلاثة تخزينات للعبة كانت خطوة موفقة جدًا لأن اللعبة لا تسمح لك أن تترك مهمات القصة أو مهمات الـAffinity و وجود خيار سهل للتراجع عن بدأ المهمات عن طريق التخزين حسن تجربتي مع اللعبة.

اللعب عبر الشبكة:
تحتوي اللعبة أنظمة لعب عبر الشبكة بسيطة وأغلبها لن تلقي لها بالًا قبل النهاية، بكل بساطة توجد مهمات خاصة تعطي جوائز مهمة لصنع أفضل أسلحة وأقوى Skells لكن أغلب المهمات مكررة والمهمات التي تستحق وقتك هي قتال زعيمين ضخمين يتشاركون فيهم كل اللاعبين اسمهم Global Nemesis. هؤلاء الزعماء لديهم أكثر من مليون عداد صحة وكل مجموعة لاعبين لديهم عشر محاولات لاستنفاذ أكبر عدد من العدادات في فترة محددة. القتالات فعلًا صعبة وممتعة وتحتاج فريق متفاهم ومتناسق حتى يحصلوا على الجوائز الكاملة.
النظام لطيف وممتع مع الأصدقاء لكنه ليس شيء مذهل أو أساسي لتجربة اللعبة بالكامل.
الرسوم والأداء والموسيقى:
التحسين الأوضح في هذه النسخة هو مظهر اللعبة وبالتحديد مظهر الشخصيات فتم تغيير الأغلب من الصفر وأصبح أسلوب رسوم الشخصيات أقرب للجزء الثالث والذي أعتبره أجمل بمراحل من مظهر الشخصيات الأصلي الغريب. تحسنت أيضًا ألوان العالم والمشاهد والتجربة البصرية عمومًا أصبحت أفضل.
أداء اللعبة الأصلية على الـWii U كان معجزة بحد ذاته، فليست مفاجأة أن أداء اللعبة على السويتش ممتاز وأفضل من بقية الأجزاء. الدقة ثابتة و واضحة تمامًا أغلب الوقت ومعدل الإطارات لا ينخفض إلا نادرًا حتى مع كثرة الأعداء والتأثيرات البصرية سواءً بالوضع المحمول أو على الشاشة.
الموسيقى من تلحين Hiroyuki Sawano المعروف بعمله على الكثير من الأنميات مثل Attack on Titan و Re;Creators ومستواه هنا ممتاز جدًا و أعتبره أفضل ألبوم لحنه وأسلوبه يميز اللعبة عن بقية الأجزاء. موسيقى القتال والعالم رائعة وتعطي أجواء مذهلة في الاستكشاف لكن كما ذكرت الكثير المشاهد تستعمل موسيقى لا تناسبها لدرجة مزعجة ومشتتة والنسخة المحسنة لم تعالج هذه المشكلة.
الموسيقى في الفصل الختامي ممتازة أيضًا وأحد المقطوعات أصبحت المفضلة لي في اللعبة.

الفصل الختامي:
أهم إضافة في النسخة المحسنة هو الفصل الختامي للقصة.
بعد عشر سنوات من إصدار اللعبة الأصلية ونهايتها الناقصة وأسئلتها الكثيرة المتروكة بلا أجوبة، أخيرًا حصلنا على تكملة وختام حقيقي للقصة، فهل هو ختام مرضي؟
أحداث الفصل الختامي تبدأ بعد أيام من نهاية القصة الأصلية ويجدون أبطالنا أنفسهم أمام عدو قديم وهم الـGhosts الذين دمروا موطنهم. يركز الفصل على شخصيتين، أحدهم يعتبر بطل الفصل الجديد والآخر الشرير الأساسي. شخصية البطل كانت ممتعة وبصراحة تفاجأت من مستوى كتابة حواراته وتطوره حتى مع قصر مدة الفصل. أما الشرير في الجانب الآخر فأحسست أنه نسخة مبسطة من شخصية ظهرت في الأجزاء الأخرى ومستواه أسوأ منها بمراحل لكنه كان كفيل بتوضيح الفكرة المقصودة.
مشكلتي مع الفصل هو أنه يحاول أن يغطي أحداث كثيرة ويقدم معلومات مهمة وتغير مفهوم العالم والأحداث السابقة في مدة قصيرة جدًا جعلت رتم الفصل غريب في الثلث الأول والثاني. وحتى كتابة الأحداث لم تكن ممتازة و على أنها تحاول أن تحتوي نفس الأفكار الفلسفية وعمق الشخصيات المتواجدين في بقية ألعاب زينو، واضح أن تاكاهاشي وفريق الكتابة اضطروا أن يبسطوها ويختصروها ليصلوا لهدف محدد حققوه مع نهاية الفصل الختامي ولا ألومهم فلا أرى طريقة أخرى للوصول لنفس الهدف غير جزء ثاني كامل ولا أعتقد أن هذا خيار واقعي بالنسبة للفريق.
في الجانب الآخر، المعلومات المقدمة في الفصل أذهلتني وهي أساس إعجابي بالفصل، فحتى مع سوء الرتم وتبسيط الكتابة والاختصار إلا أن المعلومات والـLore المقدم في الفصل غير نظرتي تجاه قصة X. بالطبع هذا لا يعني أن القصة الأصلية أصبحت ممتازة لكن الحصول على أجوبة حقيقية بعد كل هذه السنوات ونقطة أن أغلب الأجوبة منطقية وتوضح مستقبل السلسلة أرضتني.
تقديم المشاهد متذبذب، فبعض المشاهد مثل المشهد الأخير تحفة بصرية وإخراجها رائع والبعض الآخر عبارة عن رسمات بتحريك بسيط. أتفهم وضع المشاهد هذا المحدود لأنها نسخة محسنة فقط ولا يستطيعون صرف ميزانية ضخمة على تلك المشاهد لكن تمنيت لو أن الرسوم والتحريك أجمل.
قتال الزعيم الأخير مذهل حتى لو أنه سهل بعض الشيء، فمع الموسيقى الملحمية والتأثيرات البصرية وبعض اللحظات التي تحصل أثناء قتاله شعرت بشعور مقارب لقتال الزعيم الأخير في Future Redeemed.
مشكلتي الكبرى مع الفصل الختامي هو المنطقة الجديدة المحبطة. تم تسويق المنطقة الجديدة كمكان ضخم ومهم للقصة وبصراحة تحمست لأن تصميم المناطق في X هو واحد من أفضل جوانبها لكن تفاجأت أن المنطقة الجديدة عبارة عن مجموعة جزر صغيرة لا تملك نفس عناصر الاستكشاف الموجودة في باقي العالم ومصممة بشكل مستفز يضيع وقتك. اللعبة تذكر لك مهمتان تسهل قتال الزعيم الأخير لكنها لا تشير لأماكن الأشياء المطلوبة منك وهذه ليست مشكلة لأن أغلب المتطلبات واضحة وقد يكون البحث عنهم ممتع لو أن تصميم المنطقة جيد لكن للأسف أن الواقع عكس ذلك.
لا يوجد تبرير للمستوى المتدني هذا في تصميم المنطقة. لم أتوقع تصميم بمستوى Torna أو Future Redeemed لكن على الأقل توقعت تصميم بمستوى منطقة Bionis’ Shoulder الخاصة بإضافة الجزء الأول التي كانت جزء من نسختها المحسنة أيضًا.
في النهاية، هل الفصل الختامي مرضي؟ نعم.
متأكد أن قصة الفصل ستثير الجدل وتولد الكثير من الآراء المتضادة لكنها أرضتني شخصيًا والنهاية جعلتني أتغاضى إلى حدٍ ما عن مشاكلي مع المنطقة الجديدة.

الإيجابيات:
+ أسلوب اللعب وأنظمته معقدة وممتعة جدًا وتقدم تحكم كامل ببناء شخصيتك. نظام الأوفردرايف تحديدًا يجعل أسلوب لعب X الأسرع والأمتع.
+ الشخصيات ومهماتهم القصصية ممتازة وتضيف للعالم وتعوض عن تدني مستوى القصة الأساسية.
+ الفصل الختامي يقدم نهاية مرضية ويجاوب على أغلب الأسئلة المتروكة في النهاية الأصلية بشكل جيد حتى مع استعجاله وبساطة كتابته.
+ الاستكشاف والعالم مذهلين يقدمان كمية محتوى مرعبة وأعتبرهما الأفضل في السلسلة وتصميم المهمات الجانبية يعزز لهما.
+ تحسينات وتعديلات النسخة المحسنة سواءً في أسلوب اللعب أو الاستكشاف جعلت التجربة أسلس وأمتع.
+ تحسينات الرسوم جميلة والأداء ممتاز غالبًا.
+ الموسيقى ممتازة وتعطي اللعبة أجواء مميزة عن باقي السلسلة.
السلبيات:
– استخدام الموسيقى في الكثير من المشاهد غير مناسب ومشتت.
– تصميم المنطقة الجديدة سيء مقارنة بباقي اللعبة ومستفز.
– القصة الأساسية باقية على مستواها الضعيف.
الخلاصة:
Xenoblade Chronicles X: Definitive Edition تزيد من بريق اللعبة الأصلية لمعانًا وتثبت مكانتها كأحد أفضل ألعاب العالم المفتوح. أسلوب اللعب العميق وأنظمته المعقدة، حجم العالم ومتعة استكشافه، الشخصيات ومهماتهم الرائعة، تصميم المهمات الذي يشجع على الاستكشاف، كلها تحسنت أكثر في هذه النسخة وزاد استمتاعي بها مع النسخة المحسنة. الفصل الختامي قد يكون مثير للجدل مع استعجاله وبساطة كتابته ومشاكل المنطقة الجديدة لكنه لا يزال يقدم ختام مرضي لقصة X الأصلية ويجاوب على الكثير من الأسئلة المهمة ومتحمس لمستقبل السلسلة بسببه.
التقييم النهائي:
10/10
- 1 Comment
- مراجعات
- 29 مارس,2025

بوركتم جهود