مراجعة: ليقو: مغامرات هورايزن

لطالما كانت علامة LEGO لها بصمتها في مختلف الصناعات الترفيهية حتى في ألعاب الفديو، والتي يكون محتواها إما محتوى أصلي أو محتوى مقتبس من عمل ترفيهي آخر (مثل القصص المصورة أو الأفلام) لكن بقالب أقل جدية بكثير في السرد القصصي والحوارات والأحداث مع عوامل لعب إضافية تقدم تجربة فريدة و مميزة تجعلها تستقل بشكل جزئي عن العمل الاصلي التي قامت بالاقتباس منها ومثال ذلك من المحاولات الناجحة Lego DC Villains او محتوى أصلي مثل Lego City Undercover، لكن هذه المرة بشكل غير متوقع حصلنا على لعبة LEGO خاصة بسلسلة Horizon من تطوير Guerrilla Games و Studio Gobo من نشر سوني بالتعاون مع مجموعة LEGO، فهل قدمت تجربة مميزة؟

ليقو مغامرات هورايزن تقتبس لعبة Horizon: Zero Dawn الجزء الاول واللعبة الأصلية التي بدأت كل شيء لإستديو Guerrilla Games، وليكن في الحسبان أن محتوى LEGO بشكل عام موجه للأطفال لذلك سيغلب على القصة طابع كوميدي و محتوى يناسب العائلة، لذلك سنشهد نسخة Aloy أظرف بكثير وكذلك كل شخصيات اللعبة، أما بالنسبة لقصتها فقد GG بتقليل أهمية قصة السلسلة المروعة و التركيز بدلاً من ذلك على الرسائل البيئية باللعبة و إرتباط Aloy بعائلتها و أصدقائها، وفي هذا الجانب لقد نجحوا فيه بشكل رائع بصفتي شخص قام بلعب السلسلة و يحب قالب LEGO فهذا المحتوى القصصي أكثر من مرحب به، تعطيك نظرة مختلفة عن القصة وعن الشخصيات وعن البيئة بقالب الـLEGO ولطالما كان هذا أمر لا أرفضه بأي إقتباس من LEGO، فمثلا إصدار النكات والتعليقات وردات الفعل من بعض الشخصيات بالأخص Aloy على بعض الأحداث التي شهدناها في Zero Dawn هو أمر لا أكل ولا أمل منه ويجعل كل مرة أترقب الجزئية القادمة من القصة، وهذا ما اعتدنا عليه بألعاب الفديو الخاصة بـLEGO، اللغة العربية مدعومة بالكامل حوارات و قوائم بالإضافة إلى دبلجة عربية فصحى بمؤديين أصوات يعتبرون الأفضل بمجالهم ولكن هنالك مشكلة أرّقتني قليلاً وهي الترجمة الركيكة للحوارات وبعض المصطلحات والنكات التي لا يمكن تمييزها لمن لا يتقن اللغة الإنجليزية, لكن بسبب جودة مؤدي الأصوات العربية وحسب نبرتهم في الحديث قد يجعل الحديث مفهوماً خاصةً الأطفال.

ليقو مغامرات هورايزن هي عبارة عن لعبة أكشن و مغامرات و أسلوب لعبها بكاميرات ذات منظور متساوي من الأعلى قليلاً (منظور isometric)، وذلك وفقاً لرؤية المطور التي تقتضي بأن تجعلها قابلة للعب لجميع الأعمار والفئات من اللاعبين بالأخص الأطفال حتى لا يواجهون صعوبات التحكم لو كانت مثلا بكاميرا منظور الشخص الثالث أو الأول، لكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن هذا المنظور سيضحّي بالمتعة والتحدي الموجودان في سلسلة هورايزن، فاللعبة تقدم خمس مستويات صعوبة والتي أوصي برابع مستوى أو خامس مستوى للإستمتاع بمستوى التحدي باللعبة لأن الصعوبات الثلاث الأولى أرى أنها مخصصة للأطفال بشكل أكبر ناهيك عن طول القصة في اللعبة الذي لا يعد طويلاً، وحدة من الأمور التي يجب مراعاتها كلعبة ليقو تقتبس سلسلة مثل هورايزن هو جلب بعض العناصر المألوفة و إدراجها في قالب ألعاب ليقو وقد نجحوا في ذلك، فنشهد في جانب أسلوب اللعب عودة إستهداف النقاط الحيوية في الوحوش الآلية التي تزيد من عمر المواجهات مع الوحوش أي أنها لن تكون فقط صوب و قم بإحداث ضرر للعدو، هنا ستضطر لعدد من العناصر لهزيمتهم، حيث سيتم إمدادك بأدوات مفيدة جداً و أسلحة متنوعة، كما أشيد بحسن إستغلال البيئة في اللعبة للإطاحة بالأعداء (سواء الوحوش الآلية أو البشر) الذي يضيف تنوع أكثر في المواجهات بالإضافة إلى القدرة على التجسس بين الحشائش والذي يعطي أفضلية في الضرر والهرب من حشود الأعداء إن أمكنك ذلك، وهذا يقودنا لأحد أهم عنصر بأسلوب اللعب والذي لا يتواجد حتى في سلسلة هورايزن وهو تعدد الشخصيات، نعم لأول مرة يمكنك اللعب بأكثر من شخصية وكلُّ منهم لديه أسلوب مميز بالقتال وهم رفاق آلوي، فلدينا إيريند الذي يحمل مطرقة كبيرة ومختص فقط في القتال القريب المدى، و فارل الذي يقاتل بالحربة و الجدة تيرزا التي تقوم برمي عدد من الأغراض المتفجرة وألوي التي ترمي بالسهام، وكل واحد منهم لديه تنوع من العناصر بأسلحته التي يمكن إلتقاطها أثناء اللعب بشكل محدود بالاستخدام، وهي الصعق، النار، الجليد، وهو أمر منطقي خصوصاً لمن يريد اللعب مع شخص آخر محلياً أو عبر الشبكة حيث يصل الحد الأقصى للاعبين إثنين فقط والذي يجعل اللعب أكثر ممتعاً كما هو الحال مع أي طور تعاوني، لكن لا يمكنني غض النظر عن تصميم المهام والمراحل المتكرر، بالرغم من قصر عمر اللعبة إلا أن التكرار يشوب تجربتها بشكل ملحوظ، وما قد يخفف ذلك هو سياق القصة وتنوع التحكم بالشخصيات والاعداء، لكن هذا قد يختلف من شخص لآخر حسب إهتمامه بالقصة ومدى إستمتاعه بأسلوب اللعب، لكن بشكل عام قدمت اللعبة أسلوب لعب ممتع على صعيد تنوع الوحوش و الشخصيات و الأدوات و إستغلال البيئة ومتعة اللعب التعاوني مع جانب التقدم بإستخدام نقاط الخبرة في التطويرات، كل هذا أدى لتجربة لعب ممتعة بلعبة ليقو بقالب هورايزن.

وحدة من الأمور التي تفصلها كلعبة ليقو هي إمكانية بناء قرية “قلب الأم” (مقر التطوير وإختيار الشخصيات و تتبع المهام) من مكعبات قطع الليقو المستلهمة من من عالم هورايزن وعوالم ليقو الأخرى، حيث يمكنك بناء الطرقات و المباني و المجسمات، هنالك تخصيص لا بأس فيه في هذه القرية، حتى التخصيص بالأزياء الخاصة بالشخصيات التي يمكنك إكتسابها من خلال التقدم، هنالك مساحة إبداعية ممتعة و إدمانية وهذا أكثر ما يميز ألعاب ليقو، إمكانية التفاعل قليلاً مع الشخصيات أو مع الشخص الذي تلعبه في القرية، تخصيص المباني و الطرقات و المجسمات والشخصيات، تجميع العملات حول القرية بسبب إنشائك عدداُ من المباني، تنفيذ التحديات وكسب الجوائز منها، كل هذا بعد مهمة عصيبة بمستوى صعوبة عالي يبعث على تجربة جميلة لا مثيل لها، و تريد أن تستثمر أكثر في قرية قلب الأم ستحيد عن التقدم بالقصة والقيام بإصطياد روبوتات أسطورية لكي تكسب نقاط وعملات و قطع بناء أكثر، كل هذا مدعوم برسوم فائقة الدقة و الروعة، الإضاءة و التحريك المميز لحركات الشخصيات كلعبة ليقو و الإخراج في المشاهد يساعدك ويساعد حتى الأطفال على الإندماج بالقصة أكثر لأنها أشبه بأفلام الأنميشن من تلك الناحية حتى على مستوى أسلوب اللعب لا زالت الرسوم الخارقة آثارها واضحة، بالرغم من ذلك الموسيقى المستوحاة من سلسلة هورايزن و الأصلية رائعة على حد سواء، وكذلك أشيد على وجه الخصوص الأداء الصوتي المذهل خصوصاً العربية التي عادت بي إلى أيام مسلسلات الرسوم المتحركة والتي أتمنى أن أسمعها مرة اخرى في ألعاب مشابهة.

اترك رد

أحدث الأخبار عبر حسابنا في تويتر
Login
Loading...
Sign Up

New membership are not allowed.

Loading...

اكتشاف المزيد من The Hunters Game

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة