بسم الله الرحمن الرحيم

أونيموشا طريق السيف هي الجزء الخامس من السلسلة، ولكنه بمثابة إعادة تعريف للسلسلة فلا بأس إن لم تلعبوا الأجزاء السابقة. ولكن أنصحكم بلعبها فهي قصيرة، والوصول إليها سهل مع المحاكي. على العموم، هذه المقالة موجهة لمن لا يود مشاهدة فيديو اليوتيوب الذي أنتجناه لمراجعة اللعبة، وإن كنت من مفضلي القراءة على المشاهدة فأنت عملة نادرة، ما رأيك أن تصبح أندر من ذلك بعد، وتكملها للنهاية؟ لنبدأ:
أسلوب اللعب

أسلوب لعب أونيموشا الجديدة إن لم تكن تعرف أنه لا يمت لألعاب السولز بصلة، فستعرف رغما عنك، لأن مخرج اللعبة – وبالتعبير العامي – “أبلشنا” بتصريحاته أن الكومبات في اللعبة لا يشبه السولز، ومن الأساس الكومبات في السلسلة كان أقرب إلى ديفل مي كراي مبسطة، مع القليل من نينجا قايدن. في الحقيقة تشبيه كومبات أونيموشا القديم بأي سلسلة أخرى هو تشبيه خاطئ لأنها لا تشبه أي شيء، هي تشبه نفسها فقط. أما الجديدة ماذا عنها؟ أونيموشا الجديدة تذكرني بسيكيرو بشكل كبير، لأنها معتمدة بالكامل على الباري والديفلكت، والقليل من التفادي والكاونتر.
الديفلكت والباري استخدامهما يتبدبل حسب رغبتك، هل تهدف إلى إنقاص طاقة العدو أم دمه. أما الكاونتر المسمى بهجمات الإيسين وهو الاسم التقليدي لها في السلسلة، استخدامها أصعب من غيرها وتجزيك بضرر أكبر للعدو عند تسديدها. اللعبة سهلة جدا، وهذا لا ينطبق على الزعماء. الزعماء أقوياء للغاية، وبعضهم أخذ مني ساعات طويلة. وبالأخص الزعيم الأخير الذي أعتبره أفضل زعيم قاتلته منذ أكثر من خمس سنين في الألعاب.
ولكن الكومبات ما هو إلا عنصر لا يتكمل إلا بتفاعل اللعبة معه، وهذا الجانب كان سقطة في حق الكومبات الممتع الذي بنته كابكوم، فالأعداء (عوضا عن الزعماء) أغبياء بدرجة كبيرة، وقتالهم لا يجدي نفعا سوى تجميع المال والأغراض. أما قتال الزعماء فهو جوهر اللعبة الحقيقي، وهنا تكمن المتعة الكاملة. لن تستغل ميكانيكيات اللعبة ولا بنسبة 20% مع الأعداء العاديين، اللعبة هي باختصار لعبة زعماء، لولاهم فهي لعبة أكشن ضعيفة للغاية، ولحسن الحظ الزعماء يشكلون النسبة الأكبر من وقتك في اللعبة، وتصميمهم رائع ومتنوع، على الرغم من تكرار بعضهم في المناطق المفتوحة
وبالحديث عن المناطق المفتوحة، اللعبة للأسف هيكلتها ضائعة وفوضوية، تخرجك من نفق المتعة كلما سلكت فيه طريقا، أي أنك لن تلبث سوى بضع ساعات في المراحل الخطية الممتعة قبل أن تجبرك اللعبة على قضاء وقت أكثر في العالم المفتوح ومهامه الرئيسية الشبه خطية، والعالم المفتوح تصميمه ممل وكسول، وأجوائه كئيبة بشكل لا يخدم توجه القصة ولا طابع اللعبة ككل. هذا غير أن التوجه الفني في اللعبة محبط للأمانة، وبالأخص عند مقارنته بأجزاء السلسلة القديمة المفعمة بالألوان والوضوح في كل زاوية ليلا أو نهارا. أونيموشا الجديدة أخفقت في جانب لم تخفق به كابكوم من قبل، وهو مظهر اللعبة.
لديك أيضا شجرة مهارات، ولأول مرة أشعر أن شجرة مهارات في لعبة ما ذات فائدة عظيمة، فهي بمثابة المهارات في DMC 5 التي ستضطر إلى شرائها لكي تشعر أن أركان اللعبة اكتملت. والاقتصاد في اللعبة لا يعكس عالمها الفقير، فستكون غنيا معظم الوقت، ولن تحتاج لجمع المال لشراء أي مهارة، فغالبا ستملك ما يكفي من المال والموارد في كل حين.
القصة:

تبدأ القصة عندما يتورط مياموتو موساشي باليد الشيطانية المألوفة لدى عشاق السلسلة، وفي محاولته لاقتلاعها التي تبوء بالفشل، يقع وسط صراع ممتد منذ مئات السنين بين الأونيموشا والشياطين، وهنا تبدأ رحلته مع هدفه البريئ في التخلص من اليد الشيطانية.
القصة تبدأ مشوقة، وتغدو عادية، فتنتهي منسية. ولكنها تبقى في الأذهان حية، بسبب شخصياتها المرحة والمفعمة بالحيوية، مثل البطل موساشي ومنافسه ساساكي كوجيرو وغيرهما. أحترم في قصص كابكوم أنها دائما محصورة على عدد قليل من الشخصيات، وهذه القصة بالتحديد ذكرتني كثيرا بديفل مي كراي 3، موساشي هو دانتي، وكوجيرو هو فيرجل، ويوشيتسوني هو آركام. شعرت أن تركيبة القصة كابكومية بشكل ملحوظ، ولو أنها تسليكية بعض الشيء.
ولكن أكثر ما بقي في ذاكرتي من القصة هو كتابة حواراتها، إذا أعطيتني لعبة من كابكوم ذات بكتابة حوارات ممتعة سأتعجب، لأنه شيء غير معهود بتاتا. وأونيموشا الجديدة ليست فقط متقنة من هذا الجانب، بل فاقت آمالي لما أريده من كابكوم. لاحظوا أنني ذكرت الآمال وليس التوقعات، لأنه من المستحيل أن أتوقع قصة جيدة من كابكوم، هذا وهي شركتي المفضلة.
انتهت مراجعتي القصيرة لأونيموشا، وسبب قصرها هو أنني بذلت مجهود أكبر في الفيديو على قناتنا في اليوتيوب، وهذه المقالة بمثابة تلخيص لها، فأتمنى أنها نالت على إعجابك، وأقول إعجابك وليس إعجابكم لأنك الشخص الوحيد الذي قرأها للنهاية، فهنيئا لك. أمزح. شكرا لكم جميعا، وأتمنى أن تطلعوا على مراجعتي على اليوتيوب للعبة أونيموشا: طريق السيف.

الإيجابيات:
+ أسلوب القتال إدماني
+ الزعماء رائعين وقتالهم حماسي ومشوق، خاصة الزعيم الأخير
+ الحوارات مكتوبة بإتقان وعناية، قد تكون أفضل حوارات كتبت في تاريخ كابكوم الحديث
+ الشخصيات قليلة واللعبة تأخذ وقتها في التركيز عليهم
+ إخراج رائع جدا للمشاهد السينمائية، حتى وصفها بمتعة بصرية لا يفي بحقها
السلبيات:
-هيكلة اللعبة ضعيفة، وتخرجك من جو المتعة، اللعبة مقسمة إلى مراحل خطية فقيرة، وعالم مفتوح ممل وتصميمه كسول
-القصة تبدأ بحماس ولكن سرعان ما يتضح مستواها الحقيقي، أقل من عادية
-الكومبات لا يلمع إلا مع الزعماء، فقتال الأعداء العاديين (الجينما) سهل لدرجة الملل
-السلبية الكبرى في اللعبة والتي قتلت المتعة بشكل كبير بعض الأحيان، هي أن توجهها الفني ضائع، تصميم البيئات قبيح وممل، وألوان اللعبة وفلاترها الظلامية والضبابية تجعلها من أضعف ألعاب كابكوم مظهريا
الخلاصة:

أونيموشا طريق السيف ليست العودة التي تمنيتها للسلسلة، وهذا ليس بسبب مستواها، بل لأنها تبعد كل البعد عن أونيموشا التي نعرفها، وقد فصّلت أكثر في هذا الجانب عبر مراجعتي على اليوتيوب، ولكن عموما اللعبة ممتازة لمن يود بتجربة أقرب إلى سيكيرو أبعد عن كونها لعبة أكشن خالصة. عيبها الكبير الذي لا مهرب منه بغض النظر عن توجهها هو ضعف مظهرها وسوء تصميم مراحلها.
التقييم: 8/10
- 0 Comment
- غير مصنف
- 1 سبتمبر,2026
