عودة سلسلة ميترويد مع Metroid Dread كانت لحظة تاريخية ومنتظرة منذ سنوات بعد صدور الريميك Samus Returns، والأروع أنها عادت وذكرت اللاعبين لماذا ميترويد هي من بدأ تصنيف الميترويدفينيا، فهي بلا منازع قمة التصنيف وكل جوانبها متقنة وأثبت استوديو MercurySteam أن السلسلة بأيدٍ تفهمها تمامًا.
في الجانب الآخر، سلسلة Prime الفرعية استطاعت نقل ميترويد لعالم ثلاثي الأبعاد مع الحفاظ على ما يميزها في ثلاثية ممتازة ومحبوبة من اللاعبين. وبعد 18 عام من نهاية الثلاثية والعديد من مشاكل التطوير، عادت لنا أخيرًا برايم بجزئها الرابع وحوله آمال وتوقعات عالية جدًا بعد روعة دريد، فهل قدم تجربة تليق بعنوان ميترويد؟ وهل استوديو Retro ما زال قادر على صنع لعبة برايم ممتازة؟

القصة وتقديمها:
ألعاب ميترويد لا تقدم قصص مباشرة، فأغلب الأجزاء تقدم قصتها عن طريق العالم والمعلومات والتلميحات التي تجدها فيه وألعاب برايم تحديدًا أتقنت هذا التقديم. كل جزء صنع لنا عالم بتاريخ عميق وماضي يستحق الاستكشاف ويجذبك حتى نهاية اللعبة، وبنفس الوقت قدمت لنا ثلاثية برايم قصة بأحداث مترابطة وعدو ثابت مذهل بينهم مع Dark Samus.
برايم 4 تبدأ بشكل مشابه للأجزاء الماضية، بعد المقدمة الأكشنية تجد Samus نفسها في كوكب غريب ومجهول يسمى Viewros وتبدأ باستكشافه بهدف إيجاد طريق للخروج منه والعودة لمجرتها. ما زال تقديم أغلب قصة العالم عن طريق مسح الآثار وقراءة المعلومات التي تحصل عليها لكنها تتخذ أسلوب مباشر أكثر بالأحداث وتقديمها لماضي العالم بمشاهد وحوارات كثيرة بالنسبة لسلسلة ميترويد.
للأسف أن اللعبة لا تصنع تاريخ جيد أو مثير للاهتمام بالعالم، فمقارنةً بالأجزاء الماضية، شعرت أن كل شيء في العالم اعتيادي وكأنه قد يكون عالم في أي قصة خيال علمي دون التميز الذي اعتدناه من عوالم ميترويد المختلفة وهذا الأمر موجود حتى في أسماء المناطق. أعجبتني أفكار القصة ورسائلها عن شعب Viewros وندمهم على الأخطاء التي أدت لدمارهم لكن أغلب مناطق اللعبة لا تقدم معلومات كافية عن العالم تثير اهتمام اللاعب أو تزيد ارتباطه به وفقط منطقة واحدة تتقن هذا الجانب. أعتقد أن تركيز اللعبة على المشاهد في سرد الماضي ضرها فبدلًا من أن نفهمه عن طريق العالم بشكل طبيعي ويصبح سبب إضافي للاستكشاف ويضيف لأجواء اللعبة، أغلب الماضي يحكى لك في مشاهد قصيرة بحوارات أقل من عادية يصعب الاهتمام بها.
الجانب الآخر من القصة هي أحداث الحاضر وبصراحة رأيي حولها متضارب بعض الشيء. اللعبة تتبع الجزء الثالث بعض الشيء بمحاولتها لبناء شخصيات حقيقية ومشاهد قصصية والحقيقة أنها نجحت في هذا الجانب. شخصيات الـGalactic Federation العالقين مع ساموس في Viewros ممتعين، فوجودهم وحواراتهم في أغلب الجزئيات جيد ويضيف لمسة تميز 4 عن باقي السلسلة وهذا ما أردته منهم، ولو أنهم عاديين أغلب الوقت والقصة لا تستغلهم بأفضل شكل ممكن. لكن الضرر الأساسي نابع من محاولة القصة تسليط الضوء على الشخصيات أكثر من اللازم بجزئيات خطية طويلة معهم وكأنها طور القصة في أي لعبة Shooter أخرى وهذه ليست مشكلة بحد ذاتها، لكن الجزئيات الخطية تحصل خلال زيارتك الأولى لأغلب المناطق وهذا يدمر إحساس الاستكشاف الأول لتلك المناطق تمامًا.
المشكلة هنا هي أن ميترويد تعتمد بشكل أساسي على الاستكشاف والانغماس في أجواء العالم حتى في سردها للقصة و وضع جزئيات خطية قصصية مع الشخصيات في الزيارات الأولى للمناطق يضرها جدًا، ليس بسبب وجود الشخصيات أنفسهم، بل لأنك تمر بأغلب المنطقة في تلك الزيارة وسأتحدث أكثر عن هذا الأمر في قسم الاستكشاف. والمحزن أن الشخصيات ليست بمستوى يعوض عن فقدان هذه الجوانب من برايم 4، فعلى استمتاعي بوجودهم وحواراتهم، ضررهم على اللعبة أكبر من فائدتهم.
ومن ناحية الأحداث في القصة وتعاملها مع الشرير الأساسي، فهي لا ترتقي لمستوى بقية الأجزاء وهذه مصيبة لأن الأجزاء السابقة لا تحاول سرد قصة مباشرة مثل هذه ومع ذلك قدموا قصة وأحداث أفضل وأمتع. المشكلة الأساسية أن مدة اللعبة ما زالت مقاربة لبقية الأجزاء وبنفس الوقت تحاول سرد قصة أضخم منهم دون تقليل فترات اللعب والنتيجة هي قصة مشتتة تفشل في أغلب جوانبها. والشرير الأساسي Sylux محبط جدًا بعد كل هذا الانتظار من نهاية الجزء الثالث السرية والعروض الترويجية التي قدمته كأساس القصة وهو في الحقيقة لا يظهر إلا في قرابة ساعتين من الـ16 ساعة التي قضيتها في اللعبة، هو ليس سيء تمامًا لكن اللعبة تحاول وضعه في دور Dark Samus دون بناء كافي لشخصيته بعيدًا عن مشاهد قصيرة ومشهد إضافي مهم جدًا إن أتممت اللعبة بنسبة 100%.

القتال وتصميم الزعماء:
أسلوب اللعب شبه مطابق للأجزاء الماضية مع بعض الأفكار الجديدة وإعادة تدوير لأفكار سابقة وتركيز أكبر على الأكشن. تركيبة اللعبة الخطية نسبيًا تطلبت تركيز أكبر على ميكانيكيات التصويب والقتال فيها واللعبة تتقنها وتقدم أفضل أساس لأسلوب اللعب في برايم لكنها أيضًا لا تحاول أن تبدع أو تضيف لأسلوب اللعب بشكل كافي.
ليست مبالغة أن أقول عن برايم 4 أنها أفضل لعبة تصويب بمنظور أول لعبتها على أي جهاز منزلي من ناحية الميكانيكيات، سلاسة الحركة وتنوع أنماط التحكم مذهلة وتطور رائع على تحكم وإحساس اللعب في أجزاء برايم السابقة، سرعة القتال رائعة وتجعل المعارك حتى إن أصبحت مكررة بسبب تصميم الأعداء ممتعة. لكن اللعبة لا تستغل كامل قدراتها، فبعيدًا عن الشعاع الأساسي والصواريخ التي اعتدنا عليها في باقي السلسلة، اللعبة تضيف ثلاثة أسلحة بعناصر مختلفة (نار/ثلج/كهرباء) مشابهة لأنواع الأشعة من برايم 1 و2 لكنها تتبدل مع الصواريخ وليس الشعاع وبصراحة محبط أن بعد كل هذه السنوات حصلنا على هذه الأفكار المكررة. فعلى أن العناصر تقدم خيارات مختلفة في القتال، هذه الخيارات ليست مميزة في السلسلة ولا تضيف الكثير للقتالات لأن الأعداء ليسوا متنوعين بكفاية ولا يتطلبون التغيير بين الأسلحة إلا نادرًا. تمنيت لو أن اللعبة خاطرت وقدمت أفكار جديدة بالكامل كطرق مختلفة لتفادي الهجمات أو طرق للدفاع تتطلب مخاطرة من اللاعب أو قدرات مميزة بالفعل تؤثر في المعارك، أي تنوع أو تجديد يعطيني نفس إحساس التجديد الذي قدمته Samus Returns حتى مع مشاكلها لأنه يوجد مجال للتحسين لاحقًا كما فعلت Dread. وحتى القدرات التي اعتقدت أنها ستغير اللعبة مثل الـControl Beam أو تحريك القنابل فائدتها شبه منعدمة في المعارك وقيمتها الحقيقية في الألغاز كما أن بعض الأدوات التي اعتدنا عليها في ألعاب برايم مثل الـVisors المختلفة شبه منعدمة هنا.
جانب آخر من القتال هي قتالات الدراجة النارية Vi-O-La في صحراء Sol Valley، هنا وجدت المخاطرة الوحيدة في أسلوب اللعب وبصراحة ليست سيئة تمامًا. طريقة القتال الأساسية هي بالتحديد على الأعداء وإطلاق سلاح يقتل أغلب الأعداء بضربة واحدة لكن أحيانًا وأحيانًا نادرة ستجد أعداء يتطلبون منك إصابتهم وثم صدمهم بفيولا، ليست أفضل إضافة وبصراحة جانب يكاد أن لا يذكر لولا حجم الصحراء المبالغ فيه.

تصميم الأعداء وتنوعهم أقل من المتوقع من ألعاب برايم، بالتحديد بعد الجزء الثالث الذي زاد التركيز على القتالات وقدم تنوع جيد بالأعداء وأفكار القتالات الطويلة. هنا ستواجه ثلاثة أنواع من الأعداء في 80% من القتالات ونادرًا ما تحصل على أنواع جديدة عدائية، فعندما تقدم اللعبة أنواع جديدة إما أن تكون زعماء مصغرين وهؤلاء نادرين في اللعبة أو أعداء يتحركون في مسار محدد. مستوى تصميم الأعداء أيضًا ليس بالمستوى المطلوب ولا يبرر قلة التنويع أبدًا، سقطة مرعبة عن الجزء الثالث والأسوأ أن اللعبة تركز على الأكشن أكثر وانخفاض مستوى التصميم والتنوع يضرها أكثر من أي جزء آخر.
الزعماء من دون شك هم الأفضل والأمتع في برايم بأكملها، ويعود الأمر لروعة أساس أسلوب اللعب وقدرة الفريق على استغلاله بالكامل عند الزعماء. إتباعًا لأسلوب تصميم زعماء برايم، الزعماء ما زالوا يعتمدون على ميكانيكيات وأفكار محددة أشبه بألغاز لهزيمتهم وهي الأفضل في السلسلة هنا، أغلب الزعماء يقدمون أفكار إبداعية متنوعة وتحدي ممتاز ويستغلون سلاسة وسرعة أسلوب اللعب بشكل مثالي. مشكلتي الوحيدة مع الزعماء هو أنهم لا يستعملون كامل القدرات المتاحة لديك وأغلب الوقت يركزون على قدرة أو قدرتين بعيدًا عن الزعيم الأخير. لا شك أن الفريق مستوعبين محدوديات أسلوب اللعب وقلة الإبداع والتجديد فيه واستغلوا الأساس المتقن بالكامل في تصميم الزعماء، لا أستطيع تخيل ما يستطيعون فعله مع أسلوب لعب أعمق إن كانوا قادرين على صنع زعماء بهذه الروعة مع هذه المحدوديات.
الاستكشاف وتصميم المناطق:
مصدر إحباطي الأكبر من اللعبة وأساس مشاكلي وكرهي لها هو وضع الاستكشاف وتصميم المناطق السيئ.
النقطة التي ميزت ألعاب برايم عن غيرها هو أنها استطاعت نقل إحساس ألعاب ميترويد من عالم ثنائي الأبعاد إلى عالم ثلاثي الأبعاد مع الحفاظ على الاستكشاف الرائع وتصميم المناطق المذهل، أما برايم 4؟ صعب أن أعتبرها لعبة ميترويد من سوء تصميم مناطقها.
التقدم الخطي ليس بشيء جديد على السلسلة، فيوجن وبرايم 2 كان نظام تقدمهم خطي بشكل كبير مع اختلاف التطبيق لكن ما يجمعهم هو أن الخطية كانت تخدم هدف واضح وتفيد اللعبة مع تصميم مناطق معقد وعميق وعناصر استكشاف ممتازة. برايم 4 قدمت نظام تقدم خطي بعيدًا عن النهاية، فكما ذكرت في جزئية القصة، توجد جزئيات خطية مطولة في أغلب المناطق وتحصل في زيارتك الأولى وتأخذك من بداية المنطقة إلى نهايتها ونادرًا ما تضطر أن تعود للمنطقة بعد هذه الجزئيات وهذا بحد ذاته ليس مشكلة لو أنه يخدم اللعبة بشكل جيد و يوجد تصميم مناطق ممتاز ومعقد، لكن الواقع عكس ذلك. كل المناطق مصممة بشكل خطي وما أعنيه هنا هو أن النسبة العظمى من كل منطقة عبارة عن ممرات تليها أبواب تليها ممرات وهلم جرا، فبدلًا من أن تكون المناطق متاهات معقدة وتعطي قيمة ومتعة للاستكشاف أصبح أغلب العالم خطوط مستقيمة لا تشابه تصميم عوالم ميترويد بأي شكل من الأشكال، وكأنها سلسلة أخرى تمامًا. فقط منطقتين من الخمسة كان لديهم تصميم أعتبره مقبول وبصراحة زادوا استيائي من بقية المناطق، فتوجد لمحة من تصميم مناطق ألعاب برايم الأخرى وأجوائها المعتادة وتوضح أن الفريق لديه قدرة على تصميم مناطق جيدة.
النتيجة من هذا التصميم السيء هو أنك لن ترغب بالعودة لمناطق سابقة حيث أن في أفضل الأحوال ستجد غرفة واحد جديدة فيها متطلب أساسي للتقدم (تحصل مرتين فقط) ولا تضيف للاستكشاف وفي أغلب الأوقات ستكسر جدار لتحصل على تطويرة اختيارية، وهذا ليس ما اعتدنا عليه من ألعاب ميترويد التي تزيد لك مناطق وتشعبات جديدة بالكامل مع كل قدرة تحصل عليها. تراجع غير مسبوق في تاريخ السلسلة من ناحية تصميم المناطق ومحبط جدًا بعد التطورات الرائعة في التصنيف في السنوات الماضية وإبداع Dread، والمقارنة هذه عادلة تمامًا لأن أجزاء برايم السابقة لا تزال ذات تصميم مناطق ممتاز حتى مقارنة بألعاب التصنيف الحديثة.

ولا يمكن الحديث عن التصميم السيء دون ذكر المنطقة السادسة التي تعتبر حلقة الوصل بين المناطق الخمسة الأساسية، صحراء Sol Valley. المدهش في برايم 4 أن حتى مع مشاكل تصميم المناطق فيها لا تزال تجربة ممتعة عمومًا ولو أنها مختلفة وبعيدة عن ألعاب ميترويد وأقل مستوى من كل السلسلة، لكن مع Sol Valley في الحسبان؟ هذه المنطقة تحول تجربة برايم 4 من “ممتعة” إلى “عذاب”. صدقًا لم أكره منطقة في أي لعبة بمدى كرهي لـSol Valley، في النصف الأول من اللعبة لم أنزعج منها كثيرًا لأنها عبارة عن حلقة وصل بين المناطق الأساسية لكن مع الوقت اتضح لي أنها كارثة على اللعبة. أولًا الصحراء فارغة ولا تقدم قيمة كمنطقة مركزية في اللعبة مثل المناطق المركزية في باقي السلسلة وحجمها مبالغ فيه بالنسبة للمحتوى المتوفر فيها، فتوجد ستة مغارات صغيرة موزعة خلالها وأربعة مناطق لن تفيدك قبل نهاية اللعبة. المغارات أغلبها بسيطة جدًا وتعتمد على فكرة واحد عادة وتعطي تطويرات اختيارية وعلى أنها ممتعة بعض الشيء إلا أنها لا تكفي أبدًا كالمحتوى الوحيد في الصحراء. ثانيًا، لا يوجد تنقل سريع بين المناطق وبهذا ستضطر أن تعبر الصحراء مرارًا وتكرارًا ومع حجمها المبالغ فيه يصبح الوضع ممل جدًا، بالتحديد مع نقطة أن الأسلحة تتطلب منك العودة للمخيم الأساسي في Fury Green حتى تستعملها، وهو خيار غريب بدلًا من وضعه في الصحراء. ثالثًا والكارثة الكبرى في اللعبة هي أن إحدى المهام الأساسية في القصة تتطلب منك تجميع عدد ضخم من الكريستالات الخضراء الموجودة فقط في الصحراء، فحتى إن أردت تجاهلها بقدر المستطاع، اللعبة تتطلب منك قضاء ساعات وساعات حتى تحصل على تطويرات مهمة جدًا مثل تطويرة الشعاع الأساسي وتنهي اللعبة. من ال16 ساعة التي قضيتها في اللعبة، ما لا يقل عن 7 كانت في الصحراء وبكل صراحة هذه الكارثة ضرت تجربتي أكثر من أي مشكلة أخرى وتمنعني من اعتبار برايم 4 لعبة ترتقي لمستوى ألعاب ميترويد المعتاد أو حتى اعتبارها لعبة جيدة.
حتى الآن لم أتحدث عن القدرات التي تحصل عليها بعيدًا عن قدرات القتال والسبب بكل بساطة هو أن القدرات في برايم 4 ليست بشيء يذكر أو يستحق الإشادة وتفتقر الإبداع والتجديد تمامًا مثل قدرات القتال. قدرات الاستكشاف الأساسية مأخوذة من الأجزاء السابقة، فلديك قفزة في الهواء والتحول لكرة والتسلق بالكرة وأيضًا الـGrapple لكن يوجد نقص ملحوظ بالقدرات مقارنة بالأجزاء السابقة، العديد من القدرات الثابتة في برايم 2 و 3 اختفت لسبب ما ونقصها أثر أيضًا في تصميم المناطق لأنها لا توجد قدرات متنوعة تؤدي لتصميم متنوع مثل الأجزاء السابقة. توجد بالطبع قدرات جديدة في برايم 4 لكنها كلها لا تقدم شيء يذكر، أغلبهم نسخ من قدرات أخرى بأشكال مختلفة والقليل جدد لكنهم بسيطين لدرجة أنهم لا يغيرون التجربة كثيرًا. مستوى القدرات محبط جدًا وضر تصميم المناطق ومتعة الاستكشاف بشكل ملحوظ.
نقطة أخيرة عن الاستكشاف هي نظام التلميحات المزعج في اللعبة. في أجزاء برايم السابقة، يوجد نظام تلميحات وتوجيه جيد ومفيد للاعب لكنه مصمم بشكل غير مزعج ويمكن إغلاقه إن أردت، أما برايم 4 قررت أن تتراجع باحترامها للاعبين وأضافت نظام تلميحات فعال طوال الوقت عن طريق شخصية Myles. بعد حصولك على أي قدرة جديدة أو غرض مطلوب للقصة سيتصل بك مايلز كل بضع دقائق ليذكرك بهدفك القادم ولا يمكن إيقافه قبل إتمام ما يطلبه منك أو على الأقل دخول المنطقة التي يشير إليها، وتزيد الاتصالات أكثر من أي وقت آخر خلال تجولك في الصحراء. سيتصل بك مرارًا وتكرارًا وكأن اللعبة تعاملك على أنك طفل لا يستطيع التفكير، وهذا أمر معاكس تمامًا لجوهر ألعاب ميترويد وبالتحديد برايم التي كانت دومًا تسمح لك بإغلاق التلميحات والاستكشاف براحتك دون أي تطفلات.

الجوانب الفنية:
مظهر برايم 4 قد يكون الأجمل بين ألعاب نينتندو كلها، توجهها الفني المذهل في المناطق يؤكد أن الفنانين في ريترو ما زالوا من الأفضل في الصناعة وقدرتهم على استغلال قدرات الجهاز وتقديم لعبة بهذا الجمال غير مسبوقة. كل منطقة في العالم تميزت برسوم خلابة وخلفيات جميلة جدًا تعزز لأجواء اللعبة بشكل رائع وحتى الصحراء على فراغها جميلة.
الموسيقى رائعة وتتبع أسلوب برايم المعتاد بحذافيره، كل منطقة تبدأ بموسيقى هادئة ومع تقدمك فيها واستكشاف مناطق إضافية وزيادة الأكشن تصبح الموسيقى أقوى وأصخب. كل المطقوعات جيدة وتعطي أجواء ممتازة للمناطق، بالذات Ice Belt التي أعتبرها أفضل منطقة في اللعبة.
أداء اللعبة على السويتش 2 مثالي، لعبت أغلبها على الشاشة بنمط الأداء الذي يقدم 120 إطار في الثانية مع دقة 1080p ولم ألاحظ أي هبوط في الأداء. أداء اللعبة في الوضع المحمول ممتاز أيضًا ولم ألاحظ أي مشاكل فيه لكن التحكم لم يناسبني لأنني اعتمدت على تحكم الحركة على الشاشة.
الايجابيات:
+ أساس أسلوب اللعب وميكانيكيات التصويب رائع وتطور ممتاز لسلسلة برايم.
+ الشخصيات ممتعة وكتابة حواراتهم جيدة.
+ تصميم الزعماء هو الأفضل في سلسلة برايم.
+ رسومات اللعبة والتوجه الفني من الأجمل في ألعاب نينتندو والأداء مثالي.
+ الموسيقى بمستوى مقارب لباقي السلسلة وتعطي أجواء رائعة للمناطق.
السلبيات:
– قدرات القتال والاستكشاف تفتقر للإبداع وناقصة مقارنة بالأجزاء السابقة وتضر التجربة العامة.
– مستوى القصة وبناء العالم لا يرتقي لمستوى الأجزاء السابقة. استخدام Sylux كشرير محبط جدًا.
– الجزئيات الخطية في القصة تأخذ الحيز الأكبر من وقتك في استكشاف المناطق للمرة الأولى.
– تصميم أغلب المناطق سيئ ولا يرتقي لما اعتدنا عليه من ألعاب ميترويد أبدًا.
– صحراء Sol Valley وكل شيء متعلق بها كارثة على اللعبة وتضرها أكثر من أي مشكلة أخرى.
– لا يمكن إغلاق تلميحات Myles المزعجة.

الخلاصة:
كنت أتمنى أن تتجدد ثقتي في استوديو Retro بألعاب ميترويد ثلاثية الأبعاد بعد برايم 4، كما حصل مع MercurySteam بعد Dread، لكن للأسف لا أعتقد أنه نفس الفريق الذي قدم لنا الأجزاء الثلاثة الأولى. ضعف تصميم المناطق والاستكشاف، انعدام الإبداع في القدرات، مستوى القصة المحبط، وصحراء Sol Valley الكارثية كلها أدت لتجربة لا ترتقي لعنوان مثل ميترويد حتى مع روعة أساس أسلوب اللعب وتصميم الزعماء وجمال جوانبها الفنية.
قد تكون المشاكل نابعة من تخبطات التطوير التي مرت بها اللعبة، لكن لسنا هنا لاختلاق أعذار. بصراحة ليست لدي أي توقعات أو آمال لمستقبل برايم بعد هذا الجزء، بالتحديد إن كانت مستمرة مع استوديو ريترو.
التقييم النهائي:
6/10
- 0 Comment
- مراجعات
- 20 ديسمبر,2025
