
قبل البدء هناك أمر يجب وضعه في عين الاعتبار و هو أن هذا الانطباع سيكون قصيرًا للغاية لأنه مبني على مقدمة اللعبة فقط، مما يعني بأن حديثي عن أسلوب اللعب و الميكانيكيات الجديدة سيكون مقتصرًا على ما تم تقديمه في بداية اللعبة، و أي جانب آخر من اللعبة ستتم مناقشته في المراجعة النهائية بإذن الله.
لا تتميز رايز أوف ذا رونين بأسلوب قتالها كما تميزت به ألعابهم السابقة مثل Wo Long أو Stranger of Paradise، بمعنى أصح، الكومبات في هذه اللعبة ليس النجمة الساطعة الوحيدة على عكس تلك الألعاب، فهناك جوانب أخرى أخذت حيّز ليس بصغير من تركيز المطورين و مجهودهم. فنظام التخفي هنا أكثر إتقانًا و متعة من Wo Long بكثير، و هيكلة المراحل أمتع و أعقد مما رأيناه في Stranger of Paradise أو حتى Nioh. و لكن بالطبع الأهم من كل ذلك هو الكومبات في اللعبة.

الكومبات تماما مثل Wo Long معتمد بشكل شبه كامل على الردع (الديفلكت) و مهارتك في إتقان توقيت ضغط الزر تزامنًا مع هجمات خصومك. و لكن هنا الفرق الأكبر بينها و بين سابقاتها من ألعاب الفريق، الكومبات لا يعتمد على هذا النظام بشكل كلي، و بنفس الوقت شعرت بأنه أكثر تبسيطًا.
لنأخذ أحد السيناريوهات من بداية اللعبة كمثال للتوضيح، أنت في مرحلة و قمت بالتخلص من جميع الأعداء و مسح المنطقة و ليس أمامك الآن سوى زعيم تلك المنطقة. إذا كنت في Wo Long، ستعتمد على الديفلكت بشكل كامل و تستعين ببعض التعويذات و الشياطين للهجوم، و ربما ستتفادى هنا وهناك. أما في Rise of the Ronin ستعتمد على الديفلكت و ستتفادى، و أيضا تستعين ببعض الأدوات البيئية لهزيمة الزعيم مثل إلقاء البراميل عليه لتشعل به النار و هذا ينقص من عداد تحمله بسرعة مما يمنحك الفرصة لتنفيذ الضربة القاضية (Critical attack) كما هي في ألعاب تيم نينجا السابقة.
هناك نقطة إيجابية كبيرة حول الكومبات مقارنةً بلعبة Wo Long و هي أن زر الديفلكت هو فقط للديفلكت على عكس Wo Long حيث كان زر الديفلكت هو أيضا زر التفادي و كذلك زر الركض، و هذا الأمر كان مزعجًا للغاية في تلك اللعبة، أما الآن الديفلكت هو زر المثلث بينما زر الدائرة يستخدم للتفادي و الركض عند الضغط المطول.

بشكل عام أسلوب اللعب كبداية أكثر تبسيطًا من Wo Long و لكنه واعد. بالنسبة للاختصاصات في اللعبة فهي ليست مختلفة تمامًا، لست متأكدا إن كان بإمكاني الفصح عن عدد الاختصاصات المتاحة ولكن سأشرحها بكل تبسيط. الاختصاص يعتمد على أمرين، نوع السلاح الذي تستخدمه، و الخصائص التي ترفعها مثل القوة و الذكاء الخ.
بالطبع يمكنك اختيار اختصاص معين مع سلاح ليس تابع لذلك الاختصاص و لكن ستجد اللعبة أصعب قليلا مما لو كانت أسلحتك متوافقة مع خصائصك.
و بالحديث عن الصعوبة، هناك ثلاث مستويات للصعوبة في اللعبة، لم أجرب سوى الصعوبة الأعلى و كانت للأمانة أسهل من لعبة مثل Wo Long، و لكن لا زال التحدي موجود بقوة خاصةً عند الزعماء، ربما هذا الجانب لن تخفق به تيم نينجا أبدا مع السنوات.
هناك أمر مزعج في لاحظته اللعبة و هو متعلق بالأداء التقني. اللعبة تتيح لك وضع الأداء أي إعطاء الأولوية للإطارات و بالطبع قمت باختيار هذا النمط فهو الأنسب للعبة كهذه، و لكن لاحظت بأن وضوح بيئات اللعبة منخفض للغاية، و أنا هنا لا أتحدث عن بعض التفاصيل الناقصة، بل عن مظهر اللعبة بشكل عام خاصةً في المراحل الخطية و الممرات، هناك شيء مثل الفلتر الضبابي على الشاشة يفسد الإضاءة في اللعبة بالكامل. رأيت بعض التشبيهات بأن مظهر اللعبة كأنها من جهاز البلايستيشن 3، و أختلف مع هذا التشبيه تمامًا، فالمشكلة هنا كما ذكرت ليست في التفاصيل أو ال(textures) على الأسطح أو الجدران، بل المشكلة في الإضاءة و ذلك الشيء الأشبه بالفلتر الضبابي و الذي سيبرز حتمًا إذا دخلت بيت أو غرفة أو إن خرجت من العالم المفتوح و بدأت بلعب مرحلة خطية بالكامل.

حسنًا، ربما أطلت الانطباع أكثر مما توقعت، لذلك سأختصر رأيي المبدأي حول اللعبة خلال النقاط التالية:
الكومبات يبدو أبسط من ألعاب تيم نينجا السابقة، و لكنه عنيف و دموي للغاية
الديفلكت أسهل من لعبة Wo Long، و لكن مستوى التحدي في اللعبة (على أعلى صعوبة) مشابه لألعاب الفريق السابقة.
نظام التخفي ممتع و متقن، و هو من أكثر الجوانب الواعدة في اللعبة
مظهر اللعبة باهت و الإضاءة سيئة في الممرات و المراحل الخطية (على نمط الأداء)
الاختصاصات المتاحة لك متنوعة في الأسلحة و كل اختصاص يقدم تجربة مختلفة للكومبات
في النهاية، اللعبة بشكل عام واعدة في بعض جوانبها مثل الكومبات و التخفي، و لكن لا ننسى بأن جوهر اللعبة هو العالم المفتوح و الذي لم اتمكن من تجربته خلال فترة الانطباع، لذلك ترقبوا المراجعة النهائية في الواحد والعشرين من مارس بإذن الله تعالى.
- 0 Comment
- إنطباع
- 12 مارس,2024
