بسم الله الرحمن الرحيم

بعد غياب 9 سنوات يعود الإستوديو المخضرم Rocksteady إلى الساحة مع لعبة Suicide Squad: Kill The Justice League بتصنيف مختلف عن ما تعودنا عليه من ألعاب الإستوديو حيث تُصنف كلعبة شوتر على اساس الغنائم واللعب التعاوني ولا تدعم اللعب المحلي أو طور الأوفلاين، بالتحديد اللعبة خدمية تحتوي اللعبة على قصة ونهاية بالطبع لكن سنرى محتويات قصصية كل موسم في المستقبل، فهل كانت هذه اللعبة هي ضالة جمهور إستوديو Rocksteady وعشاق ألعاب باتمان؟
مر زمن طويل منذ رأينا آخر لعبة لإستوديو Rocksteady مع لعبة Batman Arkham Knight في 2015 وقد نالت إعجاب اغلب النقاد وجمهور السلسلة وبعد ذلك لم نرى الإستوديو مرة أخرى، ها هو الفريق يعود مجددا مع Suicide Squad: Kill The Justice League التي تتضمن 4 شخصيات من فريق Suicide Squad وهم هارلي كوين، كينق شارك، بومارانق و ديدشوت. لكل منهم ضغينة شخصية ضد تحالف العدالة المكونين من باتمان، ذا فلاش، سوبر مان و قرين لانتيرن. يتم السيطرة على عقول تحالف العدالة من قبل الكائن برينياك وتتواصل منظمة آرقوس مع كل فرد من فرقة Suicide Squad لأنهم هم الوحيدين الذين يمكنهم القضاء على فرقة العدالة بالرغم من كونهم أشرار في عالم DC.
استولى برينياك على مدينة ميتروبوليس بما فيها السكان والسكان يتم تجنديهم ليتحولوا إلى مخلوقات هجينة معادية دون إرادة وعليهم طاعة أوامر قادة تحالف العدالة، فكرة القصة بحد ذاتها مثيرة ورائعة لكن التنفيذ السردي والكتابي كان ضعيف لا يرقى إلى القصص الجيدة ناهيك عن أننا نتحدث عن إستوديو Rocksteady المعروف بالقصص الأسطورية. عناصر القصة كانت مليئة بالفجوات كما لو ان المطور كان على عجلة لإنهاء أي حدث مهما كانت إمكانيات الحدث، مما يعني أن القصة قصيرة للأسف.
وجدنا محادثات وتقارير في أرشيف اللعبة عبر النصوص والتسجيلات الصوتية تخص شخصيات اللعبة يتحدثون عن ماضيهم أو أحداث مؤثرة ومن المخزي عدم مشاهدتها في الأحداث الحالية. أداء مؤدي أصوات الشخصيات اعتبرها الحسنة الوحيدة في القصة تستطيع سماع محادثاتهم طوال الوقت سواء في القصة أو العالم وبين المهام أداء مثالي وتقمص مذهل للشخصيات.

اسلوب اللعب منظور شخص ثالث شوتر (إطلاق نار) والهدف من كونها خدمية هو الحصول على افضل نوع من الغنائم مثل بقية الألعاب في السوق مثل تصنيفها، تستطيع اللعب منفردا مع الذكاء الاصطناعي أو اللعب مع أصدقائك، لكل شخصية قدرات ومهارات خاصة و يتم ترجمتها في خليط الأسلحة والتعديلات الشخصية ودمج عناصر الطبيعة مثل النار، الجليد والسموم. لكل شخصية اسلوب لعب مختلف، يمتلك كينق شارك وثبة عالية للتنقل بين المواقع ويستخدم ترسانة أسلحة ثقيلة مثل الرشاش الكبير، البندقيات الضخمة اما بومارانق فيتنقل بقطعة الخشب الملوية ويقاتل بالبندقية وضرب الأعداء سريعا. هارلي كوين تستخدم أداة باتمان الخطاف الذي ينتقل من مكان إلى مكان و تختص بإستخدام المسدسات الرشاشة والأسلحة الثقيلة، ديدشوت متخصص كقاتل مرتزق في أسلحة القنص والانتقال بالطائرة النفاثة الموجودة خلفه.
بالنسبة لي اسلوب اللعب من أفضل ما لعبت سواء في التحكم أو التنقل في المدينة لكن ماذا عن النشاطات؟ حسنا اعتقد أنها اكثر ما خيب ظني في اللعبة ففي مهام القصة لا ترى الا نشاطات مستهلكة وغير مستلهمة من ألعاب عظيمة، مثل إنقاذ مواطنين أو جنود، السيطرة على المنطقة، الدفاع عن أهداف حية، قتل الأعداء في مدة معينة، حماية مكان معين. بمجرد القراءة ستشعرون أنكم مللتم سريعا، المشكلة الكبرى هي ان المهام الجانبية ومهام ما بعد النهاية هي بنفس القالب! مع تغيير جذري بالطبع للمعدات والدروع والأسلحة وهذا لا يهم طالما أنك ستلعب نفس النشاطات المملة والكسولة، في البدايه كنت مستمتع بسبب اسلوب اللعب لكن سرعان ما مللت من النشاطات المستهلكة التي تراها في أغلب الألعاب السيئة، قتال الزعماء أقل ما يقال عنها كارثية مع تصميم بدائي وضعيف حتى أنها لا ترتقي إلى معيار قتال زعماء اي لعبة في السوق. مع ضربات الزعماء الضعيفة والمتوقعة وميكانيكيات ركيكة لم استمتع ابدا بقتالهم وبأبسط مجهود على أعلى صعوبة تغلبت عليهم، امر مخيب للآمال عندما تعمل لفترة طويلة على لعبة ولا تعرف كيف تصمم قتال زعيم الا بهذه التصاميم البدائية وهو الأمر الذي تميزت فيه سابقا.
لا تمتلك اللعبة إلا أعداء مكررين في القصة والعالم، من هم الأعداء؟ ذكرنا سلفا برينياك سيطر على سكان المدينة وتحولوا إلى وحوش هجينة ولديهم أشكال متقاربة، الأعداء عبارة عن: قناص، مفجر، مقاتل يدوي، جندي، مروحية، وعدو سريع مستلهم من قدرة حركة ذا فلاش السريعة. ستواجه نفس الأعداء طوال وقتك في اللعبة سواء في القصة أو خارجها وهؤلاء الأعداء ذوي اللون البنفسجي لا تستطيع التفريق بصريا بينهم وسط القتال حيث عليك التوقف قليلا لتعرف من تواجه ثم تضرب نقاط الضعف لديهم لضربهم مباشرة وسط كثرة الأعداء في الشاشة. تكرار الأعداء مع عدم تنوع المهام طوال اللعبة قتلت التجربة كليا، هذا بالإضافة إلى أن اللعبة لا تجدد تجربتك كلاعب، ففي الساعات الأولى ستمتلك كل شيء من قدرات ومهارات لـ شخصيتك، ما الجديد؟ فقط حالات مثل 20% زيادة ضرر 50% انخفاض الضرر من الأعداء عندما تضرب ضربة يدوية لمدة عدة ثواني، بعد الوصول إلى 50 ضربة متتالية تحصل على زيادة ضرر ورصاص في الأسلحة. عدا ذلك لن تشاهد تنوع لا في القتال ولا حتى في التنقل. لا تواجد لاعداء مصغرين من موسوعة شخصيات عالم DC ولا تريد حتى التوقف من أجل استكشاف المدينة سوى تجميع استفهامات ذا ريدلر.
مستوى الرسوم مختلف تماما عن الألعاب في السوق، أراها جذابة وتعكس جمالية مدينة ميتروبوليس سواء في لحظات اللعب أو التجول، حتى في المشاهد السينمائية تبدو بالفعل لعبة جيل جديد من حيث الرسوم. تصميم القوائم تبدو عادية مثل بقية الألعاب الخدمية فتحات مربعة تتواجد فيها الأسلحة والأدوات ومتجر مليء بالازياء والعملات داخل اللعبة. سيبدأ الموسم الأول على الأرجح الشهر المقبل ويحمل معه شخصية الجوكر بالإضافة إلى محتوى قصصي لشخصية تو فيس و الفزاعة لا نعلم تحديدا مدة هذه الحلقات لكن سنرى أسلحة و انواع جديدة من المهام، كما سنشهد مواجهات جديدة مع سوبر مان و قرين لانترن والمزيد من المحتويات في المواسم المقبلة، بالطبع سيوفر المتجر تذكرة المعركة المعتادة مع أغراض تزيينية فقط دون التأثير على مستوى اللعبة.
الإيجابيات:-
+الشخصيات وأداء أصوات الممثلين
+أسلوب اللعب
+الرسوم والصوتيات
+الألحان الموسيقية
السلبيات:-
-القصة هشة، ضعيفة وقصيرة
-تكرار شنيع للمهام، مهام القصة هي نفس المهام الجانبية ومهام ما بعد النهاية
-قلة تنوع الأعداء
-قتال الزعماء مخيب للآمال
-نشاطات اللعبة تكاد تكون معدومة
-تجربة لعب غير متجددة ففي الساعات الأولى سترى كل ما تملك اللعبة من محتوى فيما يخص اسلوب اللعب بالتحديد شجرة المهارات
-عدم موازنة مكافآت الغنائم في مختلف المهام
الخلاصة:

تمتلك لعبة Suicide Squad: Kill The Justice League اسلوب لعب ممتع لكن هذا لم يشفع لها بتقديم تجربة مميزة والسبب يعود إلى تصميم المهام المتكرر في القصة وخارجها، مع انعدامية تنوع الأعداء ونشاطات تكاد لا تكون موجودة وقصة مملة هشة لم ترتقي إلى اسلوب السرد القصصي الذي تعودنا عليه من إستوديو Rocksteady ولم يتم ترجمة المستوى المذهل لمؤدي اصوات للشخصيات في اللعبة بتاتا، إمكانيات اللعبة عالية لكن قرر المطور أن يصمم لعبة بأضعف واكثر الطرق كسلا في السوق. من وجهة نظري لا أظن اللعبة تستحق الشراء لا سيما سعرها المرتفع لا يساعد مع هذا الكم من السلبيات.
5/10
- 0 Comment
- مراجعات
- 11 فبراير,2024
