منذ الإعلان الأول لمشروع Re Fantasy قبل أكثر من سبع سنوات وأنا مهتم به وزاد اهتمامي أكثر وأكثر مع مرور الزمن وتجربتي لأغلب ألعاب Megaten، فماذا قد يقدم لنا فريق بيرسونا في عالم خيالي مختلف تمامًا عن جميع ألعاب ميقاتين الأخرى؟
بعد سبع سنوات من الإنتظار، أخيرًا صدر مشروع Re Fantasy باسمه الجديد Metaphor: ReFantazio، فهل قدمت لي تجربة ترتقي لكل هذا الإنتظار؟

العالم والقصة والشخصيات:
تقع أحداث Metaphor: ReFantazio في مملكة Euchronia المتحدة، مملكة تتضمن 8 قبائل (أعراق) مختلفة بينهم عنصرية وتفرقة شديدة.
تبدأ القصة بعد إغتيال الملك وتتبع البطل، شاب من قبيلة الـElda تم إرساله في مهمة لإنقاذ الأمير من لعنة أصابته في صغره.
بعد المقدمة، نكتشف في عزائه أن الملك استخدم سحر يسمى بالسحر الملكي ليبدأ منافسة للعرش تسمح لأي أحد أن يصبح الملك بشرط الحصول على دعم غالبية الشعب، وبهذا تبدأ رحلة البطل لإنقاذ الأمير من اللعنة المصاب بها والحصول على دعم الشعب لينتصر في الانتخابات.
عالم ميتافور رائع ولم أرى شيئا بمستواه في أي لعبة أخرى من Atlus، عالم مصنوع بجهد وتصوير العنصرية فيه واقعي لدرجة مرعبة سواءً كان من الـNPCs في العالم أو من الشخصيات في القصة. التفرقة بين القبائل العليا والدنيا مجسدة بشكل جيد وخالٍ من المبالغات، سترى أسلوب العنصرية الهزلية كثيرًا بسبب قبيلة البطل التي تعتبر أدنى قبيلة في المملكة وشكوك كثيرة في قدرته على الانتصار في الانتخابات وكلها مكتوبة بشكل جيد. حتى مع تقدم القصة وزيادة ثقة الشعب فيك ستلاحظ تغير تعامل الناس معك واختفاء العنصرية شيئًا فشيء مما ساعد بناء العالم وجعل أثر أفعالك في القصة ملحوظ.
هذا كله بعيدًا عن الغموض و الأسرار في العالم التي تواجهها أثناء القصة الأساسية والمهمات الجانبية وبصراحة تمنيت تركيز أكبر حولها لكن قد نعود لهذه الجوانب في المستقبل مع إضافات أو أجزاء قادمة.

الحبكة والأحداث ممتازة عمومًا ومستواها ثابت أغلب الوقت، المنافسة للعرش قدمت أساس مثالي للأحداث ودافع جذبني بسرعة فرؤية طريقة كل منافس للحصول على دعم الشعب سواءً كانت بطرق رخيصة أو نشر المزيد من الكراهية ضد القبائل الأخرى أمر فعلًا أثار اهتمامي. المنافسة أيضًا خدمت القصة كطريقة سهلة لتقديم خصومك والتعرف عليهم بعيدًا عن كونهم أشرار أو أعداء تقاتلهم فقط.
الأحداث من البداية ممتعة ويتحسن مستواها أكثر وأكثر مع تقدم القصة، رتمها جيد وتوجد الكثير من اللحظات الصادمة، فكلما اعتقدت أن الأحداث وصلت لقمتها، أتفاجأ بلحظات أفضل من السابقة وبعضها جعلتني أتوقف عن اللعب لأستوعب ما حصل. تتقن اللعبة البناء لهذه اللحظات والكشف عنها بروعة عن طريق إخراج المشاهد والتشويق لها وحتى ردود فعل الشخصيات. هذا المستوى نادر والأندر أن يكون بهذا الثبات في أغلب اللعبة لكنها للأسف لا تخلو من بعض السقطات القوية.
في الربع الأخير من القصة لاحظت أن بعض الأحداث المهمة كانت مستعجلة لدرجة غريبة، بعضها لحظات محورية كان من الممكن أن تصبح من الأفضل في القصة لكنها تحدث فجأة بدون بناء حقيقي ودمرت أي اهتمام كان لدي بها.
المثال الأكبر لهذه النقطة هي جزئية محددة كانت تحتوي واحدة من أهم المعلومات في القصة، فكيف كشفوا عنها؟ بحوار مدته أقل من دقيقتين بلا أي بناء. والأسوأ من ذلك أن هذه اللحظة مسبوقة بأفضل جزئية في القصة و ملحوقة بإحباط كبير آخر. المشكلة أن الفكرة نفسها ليست سيئة وكان يمكن أن تطبق بمستوى يرتقي للأحداث السابقة، لا أعلم ما حصل لفريق الكتابة هنا لكن السقطة هذه لا تبرر مهما كان السبب.

على ذلك، مشاعر الرحلة ورسائل القصة وتوجه أفكارها في الربع الأخير كانت أكثر من رائعة وأثرت فيني لدرجة جعلتني أتغاضى قليلًا عن الاستعجال الغريب في الأحداث وأحببت أحداث النهاية وتصاعدها حتى ذروتها المذهلة.
الشخصيات هم أحد نقاط قوة القصة، كل واحد من أعضاء المجموعة الأساسية ينضم لكم بعد قناعته بأهداف البطل السامية للمملكة ويصبح أحد أهم الداعمين له. كل شخصية تتسم بصفات مميزة بسبب تنوع قبائلهم والاختلافات بينهم وهذا يجعل تطورهم وعلاقاتهم ببعض والبطل أجمل واللحظات العاطفية واللطيفة بينهم زادت من تعلقي بهم. Heismay و Strohl بالتحديد أذهلوني بجودة كتابتهم في القصة الأساسية وقصص علاقاتهم الجانبية.
كل شخصية أخذت حقها من التركيز في القصة، حتى أن أحد الشخصيات الذي ينضم في الربع الأخير أخذ حقه تمامًا من التركيز والتطور لأنه موجود كشخصية مهمة من مدة طويلة قبل انضمامه مما عالج مشكلة نراها دومًا في ألعاب بيرسونا مع الشخصيات الأساسية الأخيرة في كل جزء.
الشخصيات المساندة ليست بنفس المستوى لكنهم جيدين بما يكفي وسأتحدث عنهم أكثر في جزئية العلاقات.
الأشرار أو الخصوم في القصة ممتازين أيضًا، فكما ذكرت، وجود المنافسة للعرش كأساس للقصة ساعد تقديمهم في منظور مختلف عن كونهم “أعداء” مما زاد تعلقي واهتمامي بهم أكثر. كتابة Louis تحديدًا تستحق الإشادة، تقديمه كداهية عسكرية وبنائه كالعدو الأساسي على مدى القصة جعل شخصيته فعلًا مرعبة و وجوده في أي مشهد يسبب توتر حقيقي.

نقطة أخيرة، في ميتافور أصبح البطل يتحدث لكنه لا يزال مدخل اللاعب على عالم القصة وليس شخصية كاملة. الفرق هنا أن عند اختيارك للردود في الحوارات سيتحدث البطل مثل الشخصيات الأخرى ولا أعتقد أنه يتحدث بطريقة أخرى إلا مرة واحدة قرب نهاية القصة.
الحياة اليومية وعلاقات التابعين والمحتوى الجانبي:
أوضح شبه بين ميتافور وألعاب بيرسونا هو أن أحداث القصة تسرد على مدار فترة زمنية، في كل فصل من فصول القصة ستعطيك اللعبة فترة زمنية لإنهاء مغارة محددة أو التجهيز لحدث مهم وعند وصولك للموعد المحدد ستتقدم القصة وتستطيع صرف أيام الفراغ بين المواعيد هذه كما تشاء.
توجد فترتين فراغ في كل يوم، النهار والمساء، ويمكنك قضاء فترات الفراغ بطرق مختلفة منها دخول المغارات وهي تستهلك يوم كامل، أو قضاء وقت مع التابعين أو زيادة مستوى الـVirtues للبطل.
اللعبة مبنية حول فكرة التنقل حول المملكة على متن مركبة تسمى بالـGauntlet Runner وانتقالك بين المناطق يستغرق وقت وتختلف المدة من منطقة لأخرى فأثناء القصة ستسافر بين المدن الأساسية وفي هذه الأوقات لن تستطيع الخروج من المركبة وتضطر لصرف وقت فراغك كله داخلها. نفس الشيء يحصل إن أردت الذهاب لمنطقة أو مغارة جانبية بعيدة، فقد تستهلك أكثر من يوم حتى أن تصل لها.

مع تقدمك في القصة ستقابل عدد من الشخصيات يدعمون أهداف البطل وتسميهم اللعبة بالتابعين (Followers)، نصفهم شخصيات أساسية والنصف الآخر جانبيين.
نظام التابعين هو نظام العلاقات في ميتافور ويشكل هذا النظام جزء كبير من المحتوى الجانبي في اللعبة، ستقضي أوقات الفراغ معهم لتتعرف على قصصهم وترفع مستوى علاقتك بهم. جدير بالذكر بأنه توجد 8 مستويات لكل شخصية. يمكنك التقدم في علاقات التابعين بعد إنهاء بعض شروط مثل التقدم في القصة أو إتمام مهمات جانبية أو رفع الـVirtues لمستويات محددة. الجميل هنا أن المستويات ترتفع تلقائيًا سواءً كانت أجوبتك في المشاهد ترضيهم أو لا، بشرط أن تتم متطلبات المستوى. التغيير هذا قد يكون بسيط نظريًا لكنه يلغي الحظ وضياع الوقت في رفع مستويات العلاقات ويجعل توزيع الوقت أسهل وأفضل بما أن عدد الأيام هنا أقل من ألعاب بيرسونا وتوجد فعاليات أكثر تستهلك وقتك.
جودة قصص التابعين متفاوتة بعض الشيء، علاقات الشخصيات الأساسية ممتازة وتعزز لهم لكنها ليست أساسية لفهم أغلبهم وهذا أمر ممتاز أما الشخصيات الجانبية تتفاوت بين جيدة إلى عادية.
القيمة الأساسية من التابعين هي الفوائد التي يقدمونها لك مع ارتفاع المستويات ومنها إتاحة Archetypes جديدة ومنحك قدرات تحسن أو تسهل اللعبة مثل زيادة خانات الوراثة عند آركتايبس سلالة التابع أو الطبخ بدون صرف وقت أو الحصول على تخفيضات عند البياعين.

باقي المحتوى الجانبي في ميتافور مقسم بين مهمات جانبية قصصية ومهمات الصيد (Bounties) ويتراوح مستواها بين جيدة إلى مقبولة، بعض المهمات تتطلب منك إحضار أغراض محددة وتخدم اللعبة في جانب بناء العالم وبعضها (مهمات الصيد تحديدًا) تضيف لك مغارات جانبية أو قرى جديدة في الخريطة التي تزيد من عمر اللعبة وقدمت تحدي إضافي عن طريق الزعماء الجانبيين.
قد تعتقد أن إنهاء كل العلاقات والمحتويات الجانبية أمر صعب بسبب نظام الـGauntlet Runner لكن اللعبة كريمة بعدد الأيام وأوقات الفراغ ويمكنك أيضًا رفع بعض المستويات للعلاقات داخل الـRunner ولاحظت أن أسهل طريقة لرفع الـVirtues بدون صرف أوقات فراغ كاملة هي الكتب وقضاء الوقت مع رفاقك داخل المركبة أثناء التنقل. كل شيء في اللعبة مبني حول نظام الأيام وجعله أسهل على اللاعب واستطعت أن أنهي محتوى اللعبة بنسبة 100% مع بقاء خمسة أيام فراغ في النهاية بلا أي مساعدة.
أسلوب اللعب والمغارات:
أسلوب اللعب في ميتافور مشابه لألعاب Megaten مع بعض الأنظمة المميزة.
النظام المميز في اللعبة هو الـArchetypes وهو نظام أشبه بالبيرسونا من أن يكون نظام وظائف تقليدي. مع تقدمك في القصة وزيادة علاقاتك مع الشخصيات ستتاح لك Archetypes جديدة تقدم لك مهارات مميزة وهذه الآركتايبس مقسمة على 14 سلالة، يمكن وراثة عدد من المهارات (4 كحد أقصى) من آركتايب لآخر بغض النظر عن السلالة بشرط أن تصل لمستوى يتيح لك تلك المهارات لدى الآركتايب الأصلي. تتاح لك الآركتايبس بحلول عدد من الشروط أولها وصول لمستوى محدد في علاقة شخصية والآخر هو الوصول لمستويات محددة بعدد من الآركتايبس لدى الشخصية.
النظام جيد ويقدم الكثير من التنوع بالمهارات المختلفة والـPassives المفيدة، بالذات أن الـStats الخاصة بالشخصيات مختلفة وفائدة الآركتايبس ومهاراتهم تختلف من شخصية لأخرى وبهذا لن تجد أن أحد الشخصيات عديمة فائدة أو يمكن استبدالها بسهولة.

تقع مشاكل النظام في نقطتين، الأولى هي أن الآركتايبس المتطورة في كل سلالة تبدأ بمهارات قليلة (بالغالب واحدة فقط) وهذه مشكلة مزعجة في النصف الأول من اللعبة عندما تكون خانات المهارات الموروثة في أغلب السلالات قليلة. المشكلة هذه أثرت حتى في نهاية القصة عندما أتيحت لي السلالة الأخيرة لأن علاقتي بشخصيتها كانت في مستوياتها الأولى وتجنبت استعمال سلالته لفترة طويلة.
المشكلة الأخرى هي أن اللعبة توجهك تلقائيًا للتركيز على عدد قليل من السلالات لكل شخصية لأن الـUltimate Archetypes تتطلب إتمام تلك السلالات بالكامل، تتضح المشكلة أكثر مع شخصيتي Heismay وHulkenberg. هذه المشكلة، خاصتًا في التختيمة الأولى، حدت قدرتي على تخصيص الشخصيات بإبداع بدون Grinding إن رغبت بالحصول على أفضل آركتايب لكل شخصية.
ينقسم أسلوب اللعب لنظامين، الأول قتالات الأكشن والثاني تبادل الأدوار.
أسلوب لعب الأكشن بسيط، يمكنك ضرب الأعداء وتفادي ضرباتهم فقط. تسميته “أسلوب لعب أكشن” تعتبر مبالغة شديدة، فهو فعليًا نظام الـAmbush لكن الإختلاف هو أنه يسمح بقتل الأعداء الأضعف منك بسرعة خارج معارك تبادل الأدوار. تمنيت لو كان النظام أشبه بألعاب Trails Through Daybreak التي تقدم لك أسلوب لعب الأكشن كخيار حقيقي لهزيمة الأعداء في العالم مهما كانت مستوياتهم.
آركتايب البطل أيضًا يحدد نوع هجماتك وسرعتها وبعض الفوائد عندما تحصل على هجوم مباغت لكنها ليست بأمور تذكر بصراحة.

أسلوب لعب تبادل الأدوار مستلهم بشكل كبير من ألعاب SMT الأساسية بالإضافة لألعاب Digital Devil Saga. مثل SMT، لديك في كل دور عدد من الـPress Turns تستهلك عن طريق الهجوم أو الدفاع أو استعمال المهارات أو الأغراض وإصابة نقاط ضعف الأعداء تستهلك نصف Press Turn فقط.
الإضافة من DDS هي مهارات الـSynthesis وهي مهارات تتطلب وجود أكثر من آركتايب في الفريق وهي أقوى مهارات في اللعبة لكنها تستهلك أكثر من Press Turn واحد.
النظام المميز لميتافور هي الصفوف الخلفية والأمامية فيمكنك أثناء القتالات تبديل صف الشخصية أثناء دورها. كل صف يعطي مميزات مختلفة، الخلفي يقلل ضرر الهجمات الـPhysical لكنه لا يؤثر في قوة السحر ويرفع دفاع الشخصية بينما الأمامي يزيد الضرر ويقلل الدفاع. في البداية توقعت أن النظام سيؤثر كثيرًا في المعارك الصعبة لكن اتضح أن فائدته محدودة على اللحظات الحرجة وليس نظام تفكر به في كل قتال صعب.
على أن أغلب الأنظمة هنا ليست مميزة أو جديدة لكن تطبيقها ممتاز جدًا مع نظام الآركتايبس فوجدت نفسي في أوقات كثيرة أختار فريقي بحسب مهارات الـSynthesis وفوائدها للفريق ولو أن بعضهم يكسرون موازنة اللعبة وبصراحة أبدع الفريق في مهارات الآركتايبس عمومًا سواء كانت العادية أو الـSynthesis. من مهارات تضيف نقاط ضعف جديدة للأعداء مؤقتًا إلى مهارات Buffs تغير صفوف كل الشخصيات أو حتى مهارات لا يمكن استعمالها إلا من صف محدد وغيرها الكثير، تفاجأت بكمية الأفكار الغريبة لدى الـArchetypes وموازنتها بشكل لا يسمح لواحد أن يستبدل الآخر وفوائده بالكامل.
الأنظمة تحتاج بعض الصقل مثل خيارات أكبر لتخصيص الآركتايبس وحل المشاكل التي ذكرتها وتحسين الموازنة قليلًا والمزيد من الآركتايبس الغريبة حتى تصبح لدى ميتافور هويتها الخاصة بأسلوب اللعب، هوية تميزها فعلًا عن Megaten.

تصميم القتالات من الأفضل في ألعاب Atlus كلها وبصراحة جعلت ميتافور من أمتع تجارب تبادل الأدوار في السنوات الماضية بعد SMTV. كل عدو في اللعبة سواء كان في قتالات عادية أو قتالات زعماء قدم تحدي وشكل خطر حقيقي على صعوبة Hard والقتالات موزونة حول الأنظمة المتاحة لك بشكل مذهل. هذه الصعوبة هي ما أردته من ميتافور قبل صدورها ولم تخيب ظني أغلب الوقت.
تصميم الزعماء عمومًا ممتاز لكن لاحظت تدني مستواهم قليلًا على نهاية القصة، الزعيم الأخير كان محبط بصراحة لأنه مصمم حول فكرة غير مناسبة لزعيم أخير أبدًا قد تجعله صعب جدًا أو سهل جدًا بحسب اختيارك. الزعماء الجانبيين في الربع الأخير رائعين وهم الأفضل في اللعبة بصراحة لأنهم يستغلون الأنظمة بالكامل وأحدهم يعتبر Superboss للتختيمة الأولى ويمتلك تصميم ذكي ممتع جدًا.
المغارات الأساسية غريبة بصراحة، فهي متنوعة وتمتلك بعض الأفكار المميزة لكن بعضها محبطة قليلًا. جوانب الاستكشاف والألغاز شبه معدومة أو بسيطة جدًا بعيدًا عن مغارتين في القصة الأساسية (افضل مغارتين في اللعبة).
المغارات الجانبية أقل من المستوى المتوقع، مظهريًا ستجد أن أكثرهم نسخ من مظهرين أو ثلاثة مع تغيير الألوان والمغارات المميزة قليلة جدًا ومن ناحية التصميم فأغلبها تستخدم نفس الفكرتين وتصبح مملة مع التكرار. الجيد في المغارات الجانبية هو أن القتالات ما زالت ممتعة ولا تقل مستوى عن الأساسية.
الموسيقى والرسوم والأداء:
لا أستطيع إعطاء جودة الموسيقى حقها من المدح بكلامي هنا، Meguro خرج عن نوع الموسيقى الذي اعتدناه منه في ألعاب Atlus الأخرى ولحن ألبوم أوركيسترا مميز وجميل جدًا. من مقطوعات القتال المذهلة إلى مقطوعات المدن الهادئة، الموسيقى في ميتافور فاجأتني وستبقى في ذاكرتي لمدة طويلة.
على أن اللعبة تستعمل محرك يعتبر قديم إلى حدٍ ما إلا أن الفريق أبدع بتصميم العالم والبيئات، مظهر الرسوم الورقية أعطاها إحساس مميز وزاد من جمالها. التفاصيل المخفية في الرسوم أيضًا أضافت لمسة جميلة للعالم مثل زيادة ونقص الـMagla في الهواء في نقاط مختلفة من اللعبة.
مظهر الأعداء وبالتحديد الـHumans يستحق الإشادة لغرابتهم التي تناسب وضعهم كوحوش مرعبين في المملكة.
تمت المراجعة على الـPS5 ولم أواجه مشاكل حقيقية في الأداء، قد تهبط الإطارات بعض الأحيان لكنه نادر وليس هبوط شنيع.

الإيجابيات:
+قصة رائعة وشخصيات ممتازة جدًا.
+عالم مذهل يتغير على مدى القصة ومليئ بالمغموض.
+نظام العلاقات ساند بناء العالم وعزز للشخصيات الأساسية.
+أسلوب اللعب وأنظمته ممتع جدًا ويقدم تحدي شبه مثالي مع تصميم الزعماء الرائع.
+المحتوى الجانبي هائل وأغلبه ذو جودة عالية ويعزز لبناء العالم.
+تصميم نظام الأيام هنا ذكي ويسهل إنهاء محتوى اللعبة بالكامل بدون إعادتها.
+ألبوم موسيقي مذهل ومميز.
+الرسوم جميلة جدًا حتى مع قدم المحرك بسبب توجهها الفني.
+أداء ثابت في نسخة الـPS5.
السلبيات:
-إستعجال الأحداث في الربع الأخير أدى لسوء بعض اللحظات المهمة في القصة.
-نظام الـArchetypes محدود لدرجة مزعجة في النصف الأول من اللعبة.
الخلاصة:
بعد إنتظار السنوات، قدمت لي Metaphor: ReFantazio تجربة تخطت توقعاتي لها من كل ناحية. القصة والشخصيات رائعة، أسلوب اللعب وأنظمته ممتع جدًا، تصميم القتالات مذهل، محتواها الجانبي ضخم ويعزز للعالم والشخصيات، نظام الأيام مصمم بشكل ذكي يسهل التعامل معه على اللاعب. نعم توجد بعض المشاكل لكنها ضئيلة أمام جودة باقي اللعبة وإبداعها في تطبيق أفكارها.
ميتافور بلا شك واحدة من أفضل ألعاب السنة و يبدو أنها بداية لسلسلة جديدة لدى Atlus بعد نجاحها، أتمنى أن تتحسن أكثر في المستقبل وتصبح ذات هوية مميزة.
التقييم النهائي:
10/10
- 0 Comment
- مراجعات
- 29 أكتوبر,2024
